تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# 4 - (...) وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، أخبرنا عبد العزيز بن صهيب، قال: سألوا أنس بن مالك عن الفضيخ؟ فقال: ما كانت لنا خمر غير فضيخكم هذا الذى تسمونه الفضيخ، إنى لقائم أسقيها أبا طلحة وأبا أيوب ورجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى بيتنا، إذ جاء رجل فقال: هل بلغكم الخبر؟ قلنا: لا. قال: فإن الخمر قد حرمت. فقال: يا أنس، أرق هذه القلال. قال: فما راجعوها ولاسألوا عنها، بعد خبر الرجل.

5 - (...) وحدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، قال: وأخبرنا سليمان التيمى، حدثنا أنس بن مالك قال: إنى لقائم على الحى، على عمومتى، أسقيهم من فضيخ لهم، وأنا أصغرهم سنا. فجاء رجل فقال: إنها قد حرمت الخمر. فقالوا: اكفئها يا أنس. فكفأتها.

قال قلت لأنس: ما هو؟ قال: بسر ورطب. قال: فقال أبو بكر بن أنس: كانت خمرهم يومئذ.

الخبال ". قالوا: يا رسول الله، وما طينة الخبال؟ قال: " عرق أهل النار أو عصارة أهل النار " (¬1)، قال القاضى: وقول أبى طلحة لأنس: " أهرقها " عند سماع المنادى، وفى الرواية الأخرى: أن رجلا جاءهم فأخبرهم أن الخمر قد حرمت، وفى الرواية الأخرى: " قم إلى هذه الخمرة فاكسرها، فقمت إلى مهراس لنا فضربتها بأسفله حتى تكسرت " (¬2) فيه قبول خبر الواحد على هذه الرواية، وامتثال الأوامر لأول حال على الفور، وأن المحرمات لا ينتفع بها ولا يحل بيعها ولا تصريفها، وأن النداء فى البلد على الأمير والحاكم الذى يعرف أنه لا تخفى عليه مقام قوله وسماعه منه، وأن الإقرار على الشىء من قول أو فعل لقوله أو فعله.

وفيه كسر أوانى الخمر وهى إحدى الروايتين عن مالك على كل حال؛ لما داخلها من أجزاء الخمر وعسر زوال ذلك منها بالغسل، والرواية أنها إذا طبخ فيها الماء وغسلت فلا بأس باستعمالها، وشدد مرة فى الذقاق لتعلق الرائحة بها، وهى معتبرة عنده على مشهور مذهبه. والمهراس: الحجر الذى يدق به ويهرس بعض الأشياء، وقد مضى من ذلك أول الكتاب حديث وفد ربيعة.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٦ · الصفحة ٤٤٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٦ · ص ٤٤٢