53 - (...) وحدثناه قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، عن أبى بكر بن نافع، عن أبيه، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ أنه أمر بإحفاء الشوارب وإعفاء اللحية.
54 - (...) حدثنا سهل بن عثمان، حدثنا يزيد بن زريع عن عمر بن محمد، حدثنا نافع عن ابن عمر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خالفوا المشركين، أحفوا الشوارب، وأوفو اللحى ".
55 - (268) حدثنى أبو بكر بن إسحاق، أخبرنا ابن أبى مريم، أخبرنا محمد بن جعفر، أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن بن يعقوب - مولى الحرقة - عن أبيه، عن أبى هريرة؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " جزوا الشوارب، وأرخوا اللحى، خالفوا المجوس ".
"وقص الشارب"، وفى البخارى: " أنهكوا الشوارب " (¬1)، وقد تأول على الوجهين على المبالغة وترك المبالغة.
وقوله: " واعفوا اللحى " (¬2) وفى رواية: " أوفوا اللحى " وهما بمعنى، أى اتركوها حتى تكثر وتطول.
قال القاضى: وذكر مسلم فى حديث أبى هريرة: " أرخوا اللحى "، كذا عند أكثر شيوخنا، ولابن ماهان: " أرجوا " بالجيم، قيل: معناه: أخروا، وأصله أرجؤوا، فسهلت الهمزة بالحذف، وكان معناه: اتركوا فيها فعلكم بالشوارب، وكله من معنى ما تقدم، وفى البخارى: " وفروا اللحى " (¬3).
قال الإمام: قال أبو عبيد فى إعفاء اللحى: هو أن توفر وتكثر، يقال: عفا الشىء إذا كثر وزاد، وأعفيته أنا وعفا إذا درس، وهو من الأضداد، ومنه الحديث: " فعلى الدنيا العفاء " (¬4): أى الدروس ويقال: التراب.
قال القاضى: يقال: عفوت الشعر وأعفيته لغتان، وكره قصها وحلقها وتحريقها، وقد جاء الحديث بذم فاعل ذلك، وسنة بعض الأعاجم حلقها وجزها وتوفير الشوارب،