يحيى: أخبرنا. جعفر بن سليمان عن أبى عمران الجونى، عن أنس بن مالك؛ قال: قال أنس: وقت لنا فى قص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة إلا نترك أكثر من أربعين ليلة.
52 - (259) حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا يحيى - يعنى ابن سعيد. ح وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبى، جميعا عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبى صلى الله عليه وسلم؛ قال: " أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى ".
وقول أنس: " وقت لنا فى قص الشارب وتقليم الأظافر ونتف الإبط وحلق العانة إلا نترك ذلك أكثر من أربعين يوما " قال العقيلى: فى حديث جعفر نظر، قال أبو عمر: لم يروه إلا جعفر بن سليمان (¬1)، وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطه.
قال القاضى: وما فى الحديث إنما هو حد فى أكثر (¬2) ذلك، والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة وإلا فلا تحديد فيه عند العلماء، إلا أنه إذا كثر ذلك وطال من شارب أو شعر إبط قصه وأزاله.
وقوله: " أحفوا الشوارب " بألف مهموزة (¬3)، وأمر بإحفاء الشوارب، قال الهروى: أى يلزق جزها، قال الخطابى: ويكون بمعنى الاستقصاء يقال: أحفى شاربه ورأسه (¬4)، قال ابن دريد: يقال: حفا شاربة يحفوه حفوا إذا استأصل أخذ شعره، ومنه قوله: " أحفوا الشوارب ".
ذكر مسلم فى حديث أبى هريرة: " جزوا الشوارب "، كذا عند شيوخنا، ووقع عند بعضهم: " خذوا الشوارب " ومعنى ذلك عند مالك: قصه، كم جاء فى الحديث الآخر: