# قلادة، فهلكت، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه فى طلبها، فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبى صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه، فنزلت آية التيمم. فقال أسيد ابن حضير: جزاك الله خيرا، فوالله ما نزل بك أمر قط إلا جعل الله لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين فيه بركة.
110 - (368) حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبى شيبة وابن نمير، جميعا عن
فى بعض روايات حديث العقد أن الراوى قال: " فتيممنا إلى الآباط ". أو قال: " إلى المناكب "، وأما من قال: إلى " المرافق " كأنه (¬1) رده إلى الوضوء لما كان (¬2) تستباح الصلاة به كما تستباح بالوضوء، والحكم إذا أطلق فى شىء وقيد فيما بينه وبينه مشابهة اختلف أهل الأصول فى رده إليه كهذه المسألة والعتق فى الكفارة فى الظهار، هل (¬3) يشترط فيه الإيمان ويرد إلى كفارة القتل؟ (¬4).
قال القاضى: وقوله فى الحديث من رواية ابن أبى شيبة: " فصلوا بغير وضوء " حجة لأحد الأقوال فيمن عدم الماء والتراب من مريض أو محبوس؛ لأن هؤلاء عدموا الماء ولم يشرع لهم بعد التيمم فصلوا بغير طهارة. وقد اختلف العلماء فى تلك المسألة على أربعة أقوال: هل يصلى ثم لا إعادة عليه لأن عدمه عذر كالسلس والاستحاضة، ولأنه ظاهر الحديث (¬5)؟ أو يصلى ثم يعيد إذا وجد الطهور على الاحتياط ليأتى أولا بغاية ما يقدر عليه ثم لما وجد الماء لزمته الطهارة والإعادة؟، وقاله الشافعى (¬6)، أو لا يصلى ولا يعيد؛ لأن الخطاب لم يتوجه عليه لعدم الشرط من الطهارة حتى خرج وقتها كالحائض تطهر، وكمن بلغ وأسلم بعد الوقت (¬7)، أو لا يصلى، كظاهر الحديث من أكثر الطرق، لكنه يعيد إذا وجد الماء، كمن غمره المرض أو غلبه النوم أو النسيان، ولقوله صلى الله عليه وسلم: " لا يقبل الله صلاة بغير طهور "؟ وهذه الأقوال كلها عندنا فى المذهب لمالك وأصحابه،