تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# صلى الله عليه وسلم يغسله الصاع، من الماء، من الجنابة، ويوضئه المد.

53 - (...) وحدثنا أبو بكر بن أبى شيبة، حدثنا ابن علية. وحدثنى على بن حجر، حدثنا إسماعيل عن أبى ريحانة، عن سفينة - قال أبو بكر: صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بالصاع ويتطهر بالمد. وفى حديث ابن حجر، أو قال:

كما جاء فى الأحاديث الصحيحة - يرد على من فرق بين الاجتماع والافتراق، إذ فى نفس اغتسالهما ووضوئهما معا واختلاف أيديهما فيه استعمال كل واحد فضل غسل الآخر، ولم يصحح أهل الحديث حديث النهى عن ذلك، وتأوله بعضهم إن صح على فضل مائها المستعمل فى الطهارة إما على الحظر - على من يراه - أو على الندب، ويختص فضل المرأة بالتأكيد لأنه لا يسلم من إضافة من طيبها وخلوفها ودهن شعرها وعارضيها، وقيل: هو منسوخ. بما عارضه مما ذكرناه.

وقوله: فيما كان يكفى النبى صلى الله عليه وسلم من الماء فى حديث أبى ريحانة عن سفينة قال أبو بكر صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم. بكسر الباء نعتا لسفينة، وأبو بكر القائل هو ابن أبى شيبة راوى الحديث.

وقوله: " وقد كان كبر وما كنت أثق بحديثه ": يعنى بذلك - والله أعلم - سفينة، قال البخارى عند ذكره: وفى إسناده نظر، وإنما ذكره مسلم مستشهدا به لما تقدم وفى رواية السمرقندى: " وما كنت أنق بحديثه " بالنون: [أى] (¬1) أعجب به، والأنق الإعجاب بالشىء، ومنظر أنيق أى معجب. وقال ابن دريد: كبر الرجل بكسر الباء آسن وفى الأفعال كبر الصغير وكبر الشىء عظم، وكبر الرجل أى أسن.

وذكر مسلم: فى هذا الباب حديث شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر، [سمعت أنسا، ثم ذكر حديث مسعر عن ابن جبر] (¬2) عن أنس، كذا رويناه عن جميعهم، قال الكنانى: صوابه جابر.

قال القاضى: كلاهما يقال، وهو عبد الله بن عبد الله بن جابر بن عبيد (¬3)، وقد ذكر البخارى فيه الوجهين، وأن مسعرا وشعبة وأبا الغميس وعبد الله بن عيسى يقولون فيه: ابن جبر.

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٦٧