جبر؛ قال: سمعت أنسا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك وقال ابن المثنى: بخمس مكاكى.
وقال ابن معاذ: عن عبد الله بن عبد الله. ولم يذكر ابن جبر.
51 - (...) حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا وكيع، عن مسعر، عن ابن جبر، عن أنس؛ قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع، إلى خمسة أمداد.
52 - (326) وحدثنا أبو كامل الجحدرى وعمرو بن على، كلاهما عن بشر بن المفضل، قال أبو كامل: حدثنا بشر، حدثنا أبو ريحانة عن سفينة؛ قال: كان رسول الله
وقوله: " كان يغتسل بخمس مكاكيك ويتوضأ بمكوك " وفى الرواية الأخرى: " بخمس مكاكى " مشدد الياء، المكوك، بفتح الميم وتشديد الكاف الأولى مضمومة، مكيال لأهل العراق يسع صاعا ونصف صاع بالمدنى، ويجمع مكاكيك ومكاكى، وهو بمعنى قوله فى الحديث نفسه من الرواية الأخرى: " يتوضأ بالمد، ويغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد " (¬1).
ذكر مسلم الأحاديث فى اغتسال النبى صلى الله عليه وسلم مع أزواجه من إناء واحد وحديث ابن عباس: " كان النبى صلى الله عليه وسلم يغتسل بفضل ميمونة " (¬2)، اتفق العلماء على جواز اغتسال الرجل والمرأة وتوضيهما معا من إناء واحد لحديث عائشة وميمونة وأم سلمة إلا شيئا روى فى كراهيته والنهى عنه عن أبى هريرة، والأحاديث الصحيحة ترد هذا. واختلف العلماء بعد فى الاغتسال والتوضؤ بفضل المرأة الجنب أو الحائض أو غيرهما، وفى وضوء المرأة بفضل الرجل (¬3)، فجمهور السلف وأئمة الفتوى والعلم على جواز ذلك كله كانا مجتمعين أو مفترقين، وروى عن ابن المسيب كراهة وضوء الرجل بفضل وضوء المرأة، وذهب أحمد إلى منع الوضوء للرجل بفضل ما توضأت به المرأة [أ] (¬4) واغتسلت به منفردة، ووافق فى جواز وضوء الرجل من فضل الرجل، والمرأة من فضل المرأة والرجل وأن يتوضآ جميعا، وروى عن ابن عمر كراهة أن يتوضأ الرجل بفضل الحائض والجنب، وكان يبيح فضل غيرهما، وذهب الأوزاعى إلى تطهر كل واحد منهما بفضل صاحبه ما لم يكن أحدهما جنبا أو المرأة حائضا، واتفاق أكثر من خالف على جواز اغتسالهما من إناء واحد معا، ووضوئهما