تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - (294) حدثنا يحيى بن يحيى، أخبرنا خالد بن عبد الله عن الشيبانى، عن عبد الله بن شداد، عن ميمونة؛ قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يباشر نساءه فوق الإزار، وهن حيض.

قال القاضى: قد قيل فى هذا - أيضا -: " نفست " بفتح النون، وحكى بعضهم فيه الضم أيضا، وضحكت - أيضا - بمعنى حاضت، وقيل ذلك فى قوله تعالى: ﴿وامرأته قائمة فضحكت﴾ (¬1)، وقيل: سمى الحيض حيضا من قولهم: حاضت السمرة إذا خرج منها ماء أحمر، قال القاضى: ولعل قولهم هذا فى السمرة أصله من حيض المرأة.

قال الإمام: يحتمل أن يكون إنما أمر صلى الله عليه وسلم أن تأتزر من فور الحيضة خشية أن يناله أذى حين مضاجعته؛ لأن الدم حينئذ يثج، أى يندفع، وليس كذلك الحال (¬2) فى آخر الحيضة.

وقولها: " ثم يباشرها ": يحتمل أن يراد به مماسة الجسد؛ لإن إصابة الحائض من تحت الإزار يمنعه أهل العلم (¬3).

قال القاضى: صحح هذا الاحتمال الذى ذكره ورفع الريب فيه قوله: " إنه كان يباشر نساءه فوق الإزار ".

إكمال المعلم بفوائد مسلم · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إكمال المعلم بفوائد مسلمج ٢ · ص ١٢٣