. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
في دليله " أن " الاسم " المفرد المحلى باللام " يعني لام التعريف " هل يقتضي الاستغراق أم لا؟ " ; فمن قال: ليس للاستغراق، لم يفد ذلك عنده الحصر، وصار التقدير عنده: بعض الشفعة فيما لم يقسم، وبعض الأعمال بالنيات.
ومن قال: هو للاستغراق، قال: إن ذلك يفيد الحصر والعموم، ووجهه أن قوله: تحليلها وتحريمها، مضاف إلى ضمير عائد إلى ما فيه اللام، وهو الصلاة في قوله عليه الصلاة والسلام: مفتاح الصلاة الطهور، وتحريمها التكبير، والمضاف إلى ضمير ما فيه اللام، مضاف إلى ما فيه اللام بواسطة ذلك الضمير.
قوله: " فالكلام هنا كذلك "، أي: الكلام الذي نحن فيه، وهو: تحريمها التكبير وتحليلها التسليم كذلك، أي: كالمضاف إلى ما فيه اللام، أو كالذي فيه اللام ; فيكون ذلك من قبيل العام، أي: عموم الشفعة ثابتة في المقسوم، وعموم الأعمال منحصرة في الصحة، أو الكمال في الوقوع بالنية.
قوله: " وقيل: لأن المحكوم به " إلى آخره، أي: " وقيل: " إنما أفاد هذا الحصر ; " لأن المحكوم به " - وهو الخبر - يجب أن يكون مساويا للمحكوم عليه - وهو المبتدأ - أو أعم منه، لا أخص.
مثال المساوي: قولنا: الإنسان بشر، والحيوان الناطق إنسان، أو الإنسان حيوان ناطق.