تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

موضوعة له، نحو: مسحت برأس اليتيم، ومسحت يدي بالمنديل، وأخذت بثوب الرجل، وبركابه.

ولما استعملت في المعنيين، بقيت في الآية مترددة بينهما ; فكانت مجملة ; فاقتصر في مسح الرأس على مطلق الاسم ; لأنه المتيقن، وما زاد مشكوك فيه ; فلا يجب بالشك.

ويرد على هذا المأخذ، أن الباء حيث استعملت للتبعيض، كان ذلك مجازا، لقرائن ظاهرة في الأمثلة التي ذكروها، والأصل حمل اللفظ على حقيقته، حتى يقوم دليل المجاز، كما سبق.

المأخذ الثاني: ما سبق من أن الحكم إذا علق باسم، هل يكتفي بأول ذلك الاسم، أو يتناول جميعه؟ فلما علق المسح بالرأس هنا، اتجه فيه هذا الخلاف، والله تعالى أعلم.

وأما المجمل الواقع في اللفظ المركب ; فكقوله عز وجل: ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾ [البقرة: 237] ; فإنه متردد بين الولي والزوج.

قال ابن عطية: قال ابن عباس رضي الله عنهما، وعلقمة، وطاوس، ومجاهد، وشريح، والحسن، وإبراهيم، والشعبي، وأبو صالح، وعكرمة، والزهري، ومالك، وغيرهم: هو الولي، الذي المرأة في حجره ; فهو الأب في ابنته التي لم تملك أمرها، والسيد في أمته.

وقالت فرقة من العلماء: هو الزوج. قاله علي بن أبي طالب رضي الله

شرح مختصر الروضة · الجزء ٢ · الصفحة ٦٥٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح مختصر الروضةج ٢ · ص ٦٥٣