. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
قال القرطبي: هذا أحسن ما قيل فيه.
قلت: وهو معنى ما ذكرناه في «المختصر» .
الثاني: يروى عن ابن عباس رضي الله عنهما: المحكمات: ناسخه، وحرامه، وفرائضه، وما نؤمن به ونعمل به. والمتشابهات: المنسوخات، ومقدمه، ومؤخره، وأمثاله، وأقسامه، وما نؤمن به ولا نعمل به.
الثالث: وهو قول ابن مسعود، وقتادة، والربيع، والضحاك: المحكمات: الناسخات، والمتشابهات: المنسوخات.
الرابع: وهو قول محمد بن جعفر بن الزبير، ومجاهد، وابن إسحاق -: المحكمات هي التي فيها حجة الرب، وعصمة العباد، ودفع الخصوم والباطل، وليس لهن تحريف ولا تصريف عما وضعن عليه، والمتشابهات: لهن تصريف، وتحريف، وتأويل، ابتلى الله فيهن العباد. قال ابن عطية: وهو أحسن الأقوال في الآية.
الخامس: قال النحاس: أحسن ما قيل فيه: إن المحكم ما كان قائما بنفسه، لا يحتاج إلى رده إلى غيره، نحو ﴿ولم يكن له كفوا أحد﴾ [الإخلاص: 4] ، ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ [طه: 82] ، والمتشابهات نحو ﴿إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ ، يرجع فيه إلى قوله جل وعلا: ﴿وإني لغفار لمن تاب﴾ وإلى قوله عز وجل: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾ [النساء: 48] .
وقال أبو عثمان: المحكم: فاتحة الكتاب التي لا تجزئ الصلاة إلا بها.
وقال محمد بن الفضل: هو سورة الإخلاص ; لأنه ليس فيها إلا التوحيد فقط.