٢٤٦٠ - قَالَ مَالِكٌ : وَالْمُلَامَسَةُ: أَنْ يَلْمِسَ الرَّجُلُ الثَّوْبَ، وَلَا يَنْشُرُهُ، وَلَا يَتَبَيَّنُ مَا فِيهِ. أَوْ يَبْتَاعَهُ لَيْلًا، وَلَا يَعْلَمُ مَا فِيهِ.
وَالْمُنَابَذَةُ: أَنْ يَنْبِذَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثَوْبَهُ. وَيَنْبِذَ إِلَيْهِ الْآخَرُ (١) ثَوْبَهُ، عَلَى غَيْرِ تَأَمُّلٍ مِنْهُمَا. وَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا: هذَا بِهذَا. فَهذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ مِنَ الْمُلَامَسَةِ، وَالْمُنَابَذَةِ.
٢٤٦١ - قَالَ مَالِكٌ ، فِي السَّاجِ الْمُدْرَجِ فِي جِرَابِهِ. أَوِ الثَّوْبِ الْقُبْطِيِّ الْمُدْرَجِ فِي طَيِّهِ: إِنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُمَا، حَتَّى يُنْشَرَ، أَوْ يُنْظَرَ (١) إِلَى مَا فِي أَجْوَافِهِمَا. وَذلِكَ أَنَّ بَيْعَهُمَا مِنْ بَيْعِ الْغَرَرِ. وَهُوَ مِنَ الْمُلَامَسَةِ.
٢٤٦٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَبَيْعُ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامِجِ، مُخَالِفٌ لِبَيْعِ السَّاجِ فِي جِرَابِهِ. أَوِ الثَّوْبِ فِي طَيِّهِ. وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ فَرَقَ بَيْنَ ذلِكَ الْأَمْرُ الْمَعْمُول ُبِهِ. ⦗٩٦٤⦘ وَمَعْرِفَةُ ذلِكَ فِي صُدُورِ النَّاسِ. وَمَا مَضَى مِنْ عَمَلِ الْمَاضِينَ فِيهِ. وَأَنَّهُ لَمْ يَزَلْ مِنْ بُيُوعِ النَّاسِ (١). وَالتِّجَارَةِ (٢) بَيْنَهُمْ. الَّتِي لَا يَرَوْنَ بِهَا بَأْسًا لِأَنَّ بَيْعَ الْأَعْدَالِ عَلَى الْبَرْنَامِجِ، عَلَى غَيْرِ نَشْرٍ، لَا يُرَادُ بِهِ الْغَرَرُ. وَلَيْسَ يُشْبِهُ الْمُلَامَسَةَ.
البيوع: ٧٦ أ
(١) ق «وينبذ الآخر إليه».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«ينبذ» أي: يطرح؛ «.. هذا بهذا» أي: على الإلزام من غير نظر ولا تراض بل بما فعلاه من منابذة أو ملامسة، الزرقاني ٣: ٤٠٠؛ «ينشره» أي: يفرده.
البيوع: ٧٦ ب
(١) ق وش «وينظر».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«في جرابه» أي: وعائه؛ «الساج»: الطيلسان الأخضر والأسود.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٥٤ في البيوع، عن مالك به.
البيوع: ٧٦ ت
(١) في نسخة عند الأصل «الجائزة» يعني من بيوع الناس الجائزة.
(٢) كتب في الأصل على «التجارة»، «عبيد الله». وفي نسخة عنده «الجارية»
بدل التجارة. وفي ق «في التجارة بينهم الجائزة».
[مَعَانِي الْكَلِمَات]
«في صدور الناس» أي: متقدميهم، الزرقاني ٣: ٤٠١؛ «البرنامج»: معرب برنامه بالفارسية معناه: الورقة المكتوب فيها ما في العدل.
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٦٥٥ في البيوع، عن مالك به.