تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٩٢ - قَالَ مَالِكٌ : وَذلِكَ أَنَّ أَهْلَ الْعِلْمِ (١) أَنْزَلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. وَلَمْ يُنْزِلُوهُ عَلَى وَجْهِ الْبَيْعِ. وَذلِكَ مِثْلُ الرَّجُلِ يُسَلِّفَ الدَّرَاهِمَ النُّقَّصَ. فَيُقْضَى دَرَاهِمَ وَازِنَةً فِيهَا فَضْلٌ. فَيَحِلُّ لَهُ ذلِكَ، وَيَجُوزُ. وَلَوِ اشْتَرَى مِنْهُ دَرَاهِمَ نُقَّصًا. بِوَازِنَةٍ. لَمْ يَحِلَّ لَهُ ذلِكَ (٢). وَلَوِ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ، حِينَ أَسْلَفَهُ وَازِنَةً. وَإِنَّمَا أَعْطَاهُ نُقَّصًا. لَمْ يَحِلَّ لَهُ.

٢٣٩٣ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ، نَهَى عَنْ ⦗٩٤١⦘ بَيْعِ الْمُزَابَنَةِ. وَأَرْخَصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا، بِخَرْصِهَا مِنَ التَّمْرِ.

وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذلِكَ: أَنَّ الْمُزَابَنَةَ بَيْعٌ عَلَى وَجْهِ الْمُكَايَسَةِ، وَالتِّجَارَةِ. وَأَنَّ بَيْعَ الْعَرَايَا، عَلَى وَجْهِ الْمَعْرُوفِ. لَا مُكَايَسَةَ فِيهِ.

البيوع: ٥٤ ت

(١) بهامش الأصل «يعني شيوخه الذين أخذ عنهم. وأما أكثر العلماء فيبيعوه، ليس في الإقالة أنها جائزة اختلاف إذا كانت بمثل رأس المال، إنما الاختلاف في الشريك والتولية».

(٢) ق «لم يحل ذلك».

البيوع: ٥٥

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«المكايسة» أي: المغالبة، الزرقاني ٣: ٣٧٩

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٩٥ في البيوع، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٤ · ص ٩٤٠