٢٣٢٤ - قَالَ مَالِكٌ: وَلَا يَصْلُحُ التَّسْلِيفُ فِي شَيْءٍ مِنْ هذَا يُسَلَّفُ فِيهِ بِعَيْنِهِ. إِلَاّ أَنْ يَقْبِضَ الْمُسَلِّفُ مَا سَلَّفَ فِيهِ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ. يَقْبِضُ الْعَبْدَ، أَوِ الرَّاحِلَةَ، أَوِ الْمَسْكَنَ. أَوْ يَبْدَأُ فِيمَا اشْتَرَى مِنَ الرُّطَبِ، فَيَأْخُذُ مِنْهُ عِنْدَ دَفْعِهِ الذَّهَبَ إِلَى صَاحِبِهِ. لَا يَصْلُحُ أَنْ يَكُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ ذلِكَ تَأْخِيرٌ، وَلَا أَجَلٌ.
٢٣٢٥ - قَالَ مَالِكٌ: وَتَفْسِيرُ مَا كُرِهَ مِنْ ذلِكَ. أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أُسَلِّفُكَ فِي رَاحِلَتِكَ فُلَانَةِ أَرْكَبُهَا فِي (١) الْحَجِّ. وَبَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحَجِّ أَجَلٌ مِنَ الزَّمَانِ. أَوْ يَقُولَ مِثْلَ ذلِكَ فِي الْعَبْدِ، أَوِ الْمَسْكَنِ. فَإِنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذلِكَ، كَانَ إِنَّمَا يُسَلِّفُهُ (٢) ذَهَبًا، عَلَى أَنَّهُ إِنْ وَجَدَ تِلْكَ الرَّاحِلَةَ صَحِيحَةً لِذلِكَ الْأَجَلِ الَّذِي سَمَّى لَهُ، فَهِيَ لَهُ بِذلِكَ الْكِرَاءِ. وَإِنْ حَدَثَ بِهَا حَدَثٌ، مِنْ مَوْتٍ، أَوْ غَيْرِهِ، رُدَّ عَلَيْهِ ذَهَبَهُ (٣)، وَكَانَتْ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ السَّلَفِ عِنْدَهُ.
٢٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ ذلِكَ الْقَبْضُ. مَنْ قَبَضَ مَا اسْتَأْجَرَ، أَوِ اسْتَكْرَى، فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْغَرَرِ، وَالسَّلَفِ الَّذِي يُكْرَهُ. وَأَخَذَ أَمْرًا مَعْلُومًا. وَإِنَّمَا مَثَلُ ذلِكَ، أَنْ يَشْتَرِيَ الرَّجُلُ الْعَبْدَ، أَوِ الْوَلِيدَةَ، فَيَقْبِضَهُمَا، وَيَنْقُدُ ⦗٩١٢⦘ أَثْمَانَهُمَا. فَإِنْ حَدَثَ بِهِمَا حَدَثٌ مِنْ عُهْدَةِ السَّنَةِ، أَخَذَ ذَهَبَهُ مِنْ صَاحِبِهِ الَّذِي ابْتَاعَ مِنْهُ. فَهذَا لَا بَأْسَ بِهِ. وَبِهذَا مَضَتِ السُّنَّةُ فِي بَيْعِ الرَّقِيقِ.
البيوع: ٢٦ ث
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٢٩ في البيوع، عن مالك به.
البيوع: ٢٦ ج
(١) بهامش الأصل في «ح: إلى». يعني إلى الحج. ورسم في الأصل على «الحج» علامة عـ.
(٢) في ق «إنما أسلفه ذهبا».
(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين، المبني للمجهول «رُدَّ عليه ذهبُهُ» و«ردَّ عليه ذهبَه».
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٣٠ في البيوع، عن مالك به.
البيوع: ٢٦ ح
[التَّخْرِيجُ]
أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٣١ في البيوع، عن مالك به.