تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣٢١ - وَ(١) سُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ الرَّجُلِ يَشْتَرِي مِنَ الرَّجُلِ الْحَائِطَ، فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ النَّخْلِ. مِنَ الْعَجْوَةِ، وَالْكَبِيسِ، وَالْعَذْقِ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِنْ أَلْوَانِ ⦗٩٠٩⦘ التَّمْرِ. فَيَسْتَثْنِي مِنْهَا ثَمَرَ النَّخْلَةِ، أَوِ النَّخَلَاتِ، يَخْتَارُهَا مِنْ نَخْلِهِ؟

فَقَالَ مَالِكٌ: ذلِكَ لَا يَصْلُحُ؛ لِأَنَّهُ إِذَا صَنَعَ ذلِكَ، تَرَكَ ثَمَرَ النَّخْلَةِ مِنَ الْعَجْوَةِ. وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. وَأَخَذَ مَكَانَهَا ثَمَرَ نَخْلَةٍ مِنَ الْكَبِيسِ. وَمَكِيلَةُ ثَمَرِهَا عَشَرَةُ أَصْوُعٍ (٢). وَإِنْ أَخَذَ الْعَجْوَةَ الَّتِي فِيهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. وَتَرَكَ الَّتِي فِيهَا عَشْرَةُ أَصْوُعٍ (٣) مِنَ الْكَبِيسِ فَكَأَنَّهُ اشْتَرَى الْعَجْوَةَ بِالْكَبِيسِ مُتَفَاضِلًا.

قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، بَيْنَ يَدَيْهِ صُبَرٌ مِنَ التَّمْرِ: قَدْ صَبَّرَ الْعَجْوَةَ، فَجَعَلَهَا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا. وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْكَبِيسِ عَشْرَةَ آصُعٍ. وَجَعَلَ صُبْرَةَ الْعَذْقِ اثْنَيْ عَشَرَ صَاعًا. فَأَعْطَى صَاحِبَ التَّمْرِ دِينَارًا، عَلَى أَنَّهُ يَخْتَارُ، فَيَأْخُذُ أَيَّ تِلْكَ الصُّبَرِ شَاءَ.

قَالَ مَالِكٌ: فَهذَا لَا يَصْلُحُ.

البيوع: ٢٦ أ

(١) بهامش الأصل في «خـ: قال».

(٢) بهامش الأصل في «هـ: آصع». وفي ق «آصع».

(٣) سقط من ش سطر كامل من قوله «وإن أخذ العجوة» إلى ههنا.

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«الكبيس»: نوع من التمر، الزرقاني ٣: ٣٥٠؛ «العذق»: أنواع من التمر، الزرقاني ٣: ٣٥١؛ «العجوة» من أجود تمر المدينة.

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٢٦ في البيوع، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٠٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٤ · ص ٩٠٨