تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٢٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ : وَمِنْ ذلِكَ أَيْضًا، أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، لَهُ الثَّوْبُ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثَوْبِكَ هذَا كَذَا، وَكَذَا، ظِهَارَةَ قَلَنْسُوَةٍ. قَدْرُ كُلِّ ظِهَارَةٍ كَذَا، وَكَذَا لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ. فَمَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ، فَعَلَيَّ غُرْمُهُ، حَتَّى أُوفِيَكَ، وَمَا زَادَ (١) فَلِي.

أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: أَضْمَنُ لَكَ مِنْ ثِيَابِكَ هَذِي. كَذَا، وَكَذَا قَمِيصًا. ذَرْعُ كُلِّ قَمِيصٍ. كَذَا، وَكَذَا. فَمَا نَقَصَ مِنْ ذلِكَ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ. وَمَا زَادَ عَلَى ذلِكَ، فَلِي.

أَوْ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ (٢)، لَهُ الْجُلُودُ، مِنْ جُلُودِ الْبَقَرِ، أَوِ الْإِبِلِ: أَقْطَعُ جُلُودَكَ هذِهِ نِعَالًا عَلَى إِمَامٍ يُرِيهِ إِيَّاهُ. فَمَا نَقَصَ مِنْ مِائَةِ زَوْجٍ فَعَلَيَّ غُرْمُهُ. وَمَا زَادَ، فَهُوَ لِي بِمَا ضَمِنْتُ لَكَ. وَمِمَّا يُشْبِهُ ذلِكَ، ⦗٩٠٧⦘ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ، عِنْدَهُ حَبُّ الْبَانِ: اعْصُرْ (٣) حَبَّكَ هذَا. فَمَا نَقَصَ مِنْ كَذَا، وَكَذَا رِطْلًا فَعَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَكَهُ. وَمَا زَادَ، فَهُوَ لِي. فَهذَا كُلُّهُ، أَوْ مَا أَشْبَهَهُ (٤)، مِنَ الْأَشْيَاءِ، أَوْ ضَارَعَهُ مِنَ الْمُزَابَنَةِ، الَّتِي لَا تَصْلُحُ، وَلَا يَجُوزُ.

وَكَذلِكَ أَيْضًا، إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ. لَهُ الْخَبَطُ، أَوِ النَّوَى، أَوِ الْكُرْسُفُ، أَوِ الْكَتَّانُ، أَوِ الْقَضْبُ، أَوِ الْعُصْفُرُ: أَبْتَاعُ مِنْكَ هذَا الْخَبَطَ بِكَذَا، وَكَذَا صَاعًا. مِنْ خَبَطٍ بِخَبَطٍ مِثْلَ خَبَطِهِ. أَوْ هذَا النَّوَى بِكَذَا، وَكَذَا صَاعًا، مِنْ نَوًى مِثْلِهِ. وَفِي الْعُصْفُرِ، وَالْكُرْسُفِ، وَالْكَتَّانِ، وَالْقَضْبِ، مِثْلَ ذلِكَ. فَهذَا كُلُّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَا وَصَفْنَا مِنَ الْمُزَابَنَةِ.

البيوع: ٢٥ ب

(١) بهامش الأصل في «خـ: عن ذلك».

(٢) في ش، ط «لرجل».

(٣) ضبطت في الأصل على الوجهين «أَعْصِرُ» و«اعْصُرْ»، وكتب عليها «معًا».

(٤) في نسخة عند الأصل وفي ش «وما يشبهه».

[مَعَانِي الْكَلِمَات]

«ظهارة القلنسوة» أي: ما يظهر للعين بعكس البطانة، الزرقاني ٣: ٣٤٨؛ «من مائة» أي: حقيقة وصفه، الزرقاني ٣: ٣٤٩

[التَّخْرِيجُ]

أخرجه أبو مصعب الزهري، ٢٥٢٣ في البيوع، عن مالك به.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظمي · الجزء ٤ · الصفحة ٩٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

موطأ مالك - رواية يحيى - ت الأعظميج ٤ · ص ٩٠٦