تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكانوا إذا مر بهم رجل من اصحاب جلسوا يتناجون بينهم حتى يظن المؤمن انهم يتناجون بقتله او بما يكره وذكر البغوي نحوه وزاد وان المؤمنين حين يرونهم يتناجون كانوا يقولون ما نريهم الا وقد بلغتهم من إخواننا الذين خرجوا فى السرايا بقتل او موت او هزيمة فيقع ذلك فى قلوبهم فيحزنهم فلما طال ذلك وكثر شكوا الى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهاهم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النجوى فلم ينتهوا فانزل الله تعالى.

ألم تر الم تنظرنا يا محمد إلى الذين نهوا عن النجوى اى المناجاة ثم يعودون مضارع بمعنى الماضي اى عادوا عطف على نهوا وإيراد صيغة المضارع لاستحضار صورة العود الشنيعة لما نهوا عنه ولم ينتهوا يتناجون عطف على يعودون قرأ حمزة يتنجون وهو يفتعلون من النجوى والباقون على وزن يتفاعلون بالإثم والعدوان ومعصية الرسول اى بما هو اثم عند الله وعدوان على المؤمنين وتواص بمعصية الرسول وكان نفس النجوى ايضا معصية للرسول فانه عليه الصلاة والسلام نهاهم عنه اخرج احمد والبزاز بسند جيد عن ابن عمران اليهود كانوا يقولون لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - سام عليكم ثم يقولون فى أنفسهم لولا يعذبنا الله بما نقول فنزلت هذه الاية وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله وهو قولهم السام عليكم والسام الموت وهم يوهمونه انهم يقولون السلام عليكم ويقولون في أنفسهم يعنى فيما بينهم إذا خرجوا من عند النبي - صلى الله عليه وسلم - او يقولون فى قلوبهم لولا هلا يعذبنا الله بما نقول من التحية وانه ليس نبى ان كان نبيا لعذبنا الله به قال الله عز وجل حسبهم جهنم ج عذابا يصلونها ج حال من ضمير حسبهم فبئس المصير جهنم عن عائشة قالت استاذن رهط من اليهود على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال السام عليكم فقلت بل عليكم السام واللعنة فقال يا عائشة ان الله رفيق يحب الرفق فى الأمر كله قلت او لم تسمع ما قالوا قال قد قلت وعليكم وفى رواية عليكم ولم يذكر الواو متفق عليه وفى رواية البخاري قالت ان اليهود أتوا النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا السام عليكم قال وعليكم فقالت عائشة السام عليكم ولعنكم الله وغضب عليكم فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مهلا يا عائشة عليك بالرفق وإياك والعنف والفحش قالت او لم تسمع ما قالوا قال او لم تسمعى ما قلت رددت عليهم فيستجاب لى فيهم ولا يستجاب لهم فى وفى رواية لمسلم لا تكونى فاحشة فان الله لا يحب الفحش وعن ابن عمر قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ اسلم عليكم اليهود فانما يقول أحدهم السام عليكم فقل وعليك متفق عليه وعن انس قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا سلم عليكم اهل الكتاب فقولوا وعليكم متفق عليه.

يا أيها الذين آمنوا قال مقاتل يعنى الذين

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٢٢٢