تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحسن البصري المؤمن جمع إحسانا وخشية والمنافق جمع اساءة وأمنا.

والذين هم بآيات ربهم المنزلة او باياته المنصوبة الدالة على التوحيد يؤمنون (58) يصدقون بمدلولاتها.

والذين هم بربهم لا يشركون (59) في العبادة أحدا غيره شركا جليا ولا خفيا فلا تكرار فان الايمان بالله وحده لا ينفى الإشراك في العبادة غيره.

والذين يؤتون ما آتوا اى يعطون من الصدقات ما أعطوه- قال البغوي وروى عن عائشة انها كانت تقرا يأتون ما أتوا اى يعملون ما عملوا من اعمال البر وقلوبهم وجلة اى خائفة

.....

ان لا يقبل منهم او ان لا يقع على الوجه الذي يليق بجناب كبريائه فيواخذوا به او لا ينجيهم من عذاب الله لكثرة الخطايا وقلة الطاعات أنهم إلى ربهم راجعون (60) اى لان مرجعهم الى الله او قلوبهم خائفة من ان مرجعهم الى الله وهو يعلم ما يخفى- قال الحسن عملوا لله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا ان ترد عليهم- عن عائشة قالت سالت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن هذه الاية والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة «1» الذين يشربون الخمر ويسرقون قال لا يا ابنة الصديق ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون وهم يخافون ان لا تقبل منهم أولئك الذين يسارعون في الخيرات- رواه احمد والترمذي وابن ماجة وروى البيهقي انها قالت قلت يا رسول الله والذين يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة اهو الذي يزنى ويشرب الخمر ويسرق قال لا يا ابنة الصديق ولكنه الرجل يقوم ويتصدق ويخاف ان لا يقبل منه- الموصولات المعطوفة بعضها على بعض اسم لان وانما كرر الموصول ولم يعطف الصلات بعضها على بعض للدلالة على ان كل واحد من الصفات المذكورة مستقل لثبوت الخير وخبرها.

أولئك يسارعون في الخيرات اى يرغبون في الطاعات أشد الرغبة فيسارعون في إتيانها كيلا يفوت منهم إتيانها- او المعنى يسارعون في نيل الخيرات الاخروية

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٣٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٣٨٨