سورة مريم عليها السلام
مكية وهى ثمان وتسعون اية بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وتمم بالخير.
كهيعص (1) قرأ أبو بكر والكسائي بامالة فتحة الهاء والياء وابن كثير وحفص بفتحهما وابن عامر وحمزة بفتح الهاء وامالة الياء ونافع بامالة الفاء والياء بين بين.
ذكر رحمت ربك يظهر قال لفظة صاد عند الذال من ذكر نافع وعاصم والباقون يدغمونها ذكر خير لما قبله ان كان المراد به السورة او القران فانه مشتمل عليه او خبر مبتداء محذوف اى هذا المتلو ذكر رحمت ربك او مبتدا حذف خبره اى فيما يتلى عليك ذكر رحمت ربك عبده مفعول للرحمة او الذكر على ان الرحمة فاعله على الاتساع كقولك ذكرنى جود زيد زكريا (2) بدل منه او عطف بيان قرأ حمزة والكسائي وحفص بالقصر والباقون بالمد.
إذ نادى الظرف متعلق بالرحمة او بالذكر يعنى دعا ربه فى مجرابه نداء خفيا (3) اى سرا في جوف الليل لان الذكر والدعاء سرا اكثر إخلاصا والإخفاء سنة الدعا وثم فسر النداء بقوله.
قال رب اى يا ربى حذف حرف النداء والمضاف اليه اختصارا إني وهن اى ضعف ورق العظم مني أسند الوهن الى العظم لانه دعامة البدن واصل بنائه او لانه أصلب أعضاء البدن فاذا وهن كان ما وراؤه اوهن- وتوحيده بارادة الجنس واشتعل الرأس شيبا شبه الشيب بالنار لبياضه وانتشاره في الشعر باشتعالها وأسند الاشتعال الى الراس وجعل الشيبا تمييزا مبالغة واشارة الى استيعاب الشيب جميع الراس واكتفى