تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عذاب مهين

يذهب عزهم وتكبرهم.

يوم يبعثهم الله منصوب بالظرف المستقر اعنى للكافرين او بمهين او باضمارا ذكر تعظيما لليوم جميعا تأكيد للضمير المنصوب فى يبعثهم او حال منه اى مجتمعين فينبئهم بما عملوا ط على رؤس الاشهاد تفضيحا لهم وتقريرا لعذابهم أحصاه الله يعنى أحاط الله ما عملوا علما لم يغب منه شىء ونسوه ط لكثرته او لتهاونهم به عند ارتكابه وانما يحفظ من الأمور ما يستعظم والله على كل شيء شهيد ع لا يعزب عنه شىء.

ألم تر استفهام انكار بمعنى تعلم أن الله يعلم ما في السماوات وما في الأرض ط كليا وجزئيا ما يكون من كان التامة اى ما يقع من نجوى ثلاثة قرأ ابو جعفر تكون بتاء التأنيث نجوى والباقون بالياء لاجل الفصل بمن الزائدة والنجوى اسم مصدر كذا فى القاموس مشتق من النجوة وهى ما ارتفع من الأرض فان السرائر مرفوع الى الذهن لا يتيسر لكل أحد ان يطلع عليه والمعنى ما يقع من تناجى من الرجال ويجوز ان يقدر مضاف او باول نجرى بمتناجين ويجعل صفة لها إلا هو رابعهم استثناء مفرغ حال من ثلثة يعنى فى حال من الأحوال إلا حال كون الله تعالى جاعلهم اربعة من حيث انه معهم معية غير متكيفة وشريكهم فى الاطلاع ولا خمسة إلا هو سادسهم تخصيص العددين اما لخصوص الواقعة فان الاية نزلت فى تناجى المنافقين او لان الله وترو الله يحب الوتر والثلاثة أول الأوتار التي يمكن فيها التشاور لان التشاور لا بد له غالبا من المتنازعين وواحد يتوسط بينهما ويرجح راى أحدهما والمتنازعين اما يكون من كل جانب واحدا فالمجموع ثلثة واما يكون جماعة وادنى الجماعات اثنان فالمجموع خمسة فذكر العددين وأشار الى غيرهما من الاعداد بقوله ولا أدنى من ذلك يعنى اقل عددا من الثلاثة كالاثنين ولا أكثر من الثلاثة او من الخمسة كالاربعة والستة وما فوقها قرأ يعقوب بالرفع عطفا على محل نجوى قبل دخول من او محل ادنى ان جعلت لا لنفى الجنس إلا هو يعنى الله سبحانه معهم معية غير متكيفة مقتضية للاطلاع على ما يجرى بينهم أين ما كانوا ج فان علمه تعالى ليس لقرب المكاني حتى يتفاوت باختلاف الامكنة ثم ينبئهم بما عملوا يوم القيامة ط تفضيحا لهم وتقريرا لما يستحقونه من الجزاء إن الله بكل شيء عليم فانه تعالى هو الخالق للذات والصفات من العلوم وغيرها والمقلب للاحوال اخرج ابن ابى حاتم عن مقاتل بن حبان قال كان بين اليهود وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - موادعة

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٢٢١