تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيزدادوا يقينا على كمال قدرة الله تعالى- ويستبصروا به امر البعث ويشكروا ما الغم به عليهم فعلى هذا اللام لام العلة وقال البغوي اللام لام العاقبة لانهم لم يبعثوا للسوال قال قائل منهم وهو رئيسهم مكسلمينا كم لبثتم فى نومكم وذلك انهم استكثروا طول نومهم- ويقال انهم راعهم ما فاتهم من الصلوات فقالوا ذلك قالوا لبثنا يوما وذلك انهم دخلوا الكهف غدوة وانتبهوا عشية فقالوا لبثنا يوما- ثم نظروا وقد بقيت من الشمس بقية فقالوا أو بعض يوم وهذا الجواب مبنى على غالب الظن وفيه دليل على ان القول بغالب الظن جائز- فلما نظروا الى شعورهم واظفارهم علموا انهم لبثوا دهرا قالوا ربكم أعلم بما لبثتم وقيل ان رئيسهم مكسلمينا لما سمع الاختلاف قال دعوا الاختلاف فابعثوا أحدكم يعنى تمليخا

.....

بورقكم قرأ ابو عمرو وحمزة وأبو بكر ساكنة الراء والباقون بكسرها ومعناهما واحد وهى الفضة مضروبة كانت او غير مضروبة هذه إلى المدينة قيل هى طرطوس وكان اسمها في الجاهلية أفسوس فسموها فى الإسلام طرطوس- وفى حملهم الورق معهم دليل على ان التزود رأى المتوكلين فلينظر أيها اى اى أهلها بحذف المضاف أزكى طعاما اى احل طعاما حتى لا يكون من غصب او سبب حرام وقيل أمروه ان يطلب ذبيحة من يذبح لله وكان فيهم مؤمنون يخفون ايمانهم- وقال الضحاك أطيب طعاما وقال مقاتل بن حبان أجود وقال عكرمة اكثر واصل الزكوة الزيادة وقيل أرخص طعاما فليأتكم برزق منه وليتلطف اى ليتكلف فى اللطف فى المعاملة حتى لا يغبن او فى التخفي حتى لا يعرف ولا يشعرن بكم أحدا (19) من الناس اى لا يفعلن ما يؤدى الى الشعور بنا من غير قصد منه فسمى ذلك اشعارا منه بهم لانه سبب فيه والضمير فى إنهم راجع الى الأهل المقدر فى ايها.

إن يظهروا اى يطلعوا عليكم او يظفروا بكم يرجموكم يقتلوكم بالرجم أو يعيدوكم في ملتهم اى يصيروكم إليها كرها فالعود بمعنى الصيرورة وقيل هو بمعناه وكانوا اولا فى دينهم فامنوا ولن تفلحوا إذا اى إذا دخلتم فى ملتهم أبدا (20) .

وكذلك اى كما أنمناهم وبعثناهم ليزداد وبصيرة أعثرنا اى اطلعنا الناس يقال عثرن على الشيء إذا اطلعت عليه واعثرت غيرى اى اطلعته عليهم ليعلموا اى ليعلم الذين

التفسير المظهري · الجزء ٦ · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٦ · ص ٢٢