وما يأتيهم اى وما كان يأتيهم على حكاية الحال الماضية عطف او حال من نبي من زائدة ونبى فى محل الرفع إلا كانوا به يستهزؤن (7) المستثنى المفرغ منصوب على الحال من المفعول اى الا كائنين على صفة الاستهزاء او على انه صفة لمصدر محذوف اى ما يأتيهم من نبى اتيانا الا اتيانا كانوا به يستهزءون او على الظرف اى ما يأتيهم نبى فى زمان الا كانوا فيه يستهزءون به كاستهزاء قومك بك تسلية لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
فأهلكنا أشد منهم اى من المسرفين يعنى اهل مكة فيه التفات من الخطاب الى الغيبة أشد حال من مفعول أهلكنا المحذوف
.............
تقديره فاهلكنا الأولين حال كونهم أشد من مشركى مكة بطشا اى قوة تميز نسبة أشد او مفعول مطلق لاهلكنا من غير لفظه ومضى مثل الأولين (8) اى سبق فى القران قصتهم العجيبة فى إهلاكهم التي حقها ان يسير مسير المثل- وفيه وعد للرسول صلى الله عليه وسلم ووعيد للمستهزئين بمثل ما جرى على الأولين-.
ولئن سألتهم اى كفار مكة جواب قسم محذوف من خلق السماوات والأرض ليقولن خلقهن العزيز العليم (9) لعله لازم لقولهم او ما دل عليه اجمالا أقيم مقامه تقريرا لالزام الحجة عليهم فانهم قالوا الله كما حكى عنهم فى مواضع اخر وهو الذي من صفته ما ذكر من الصفات ويجوز ان يكون هذا مقولهم وما بعده استئناف.
الذي جعل لكم الأرض مهدا اى فراشا كالمهد للصبى وجعل لكم فيها سبلا يسلكونها لعلكم تهتدون (10) اى لكى تهتدوا الى مقاصدكم او الى حكمة الصانع بالنظر فى ذلك.
والذي نزل من السماء ماء بقدر اى بمقدار ينفع ولا يضر فأنشرنا التفات من الغيبة الى التكلم اى حيينا به بلدة ميتا كذلك اى إخراجا وإنشاء مثل ذلك الإنشاء اى إنشاء الأرض بالمطر تخرجون (11) تنشرون من قبوركم احياء اى كذلك تخرجون جملة معترضة روى الشيخان فى الصحيحين عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم