تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النبإ

مكية وهى أربعون اية بسم الله الرحمن الرحيم

عم أصله عن ما يحذف الالف من ما الاستفهامية إذا وقعت بعد حرف الجر نحو لم وفيم وعم ومم تخفيفا لكثرة الاستعمال وفرقا بينهما وبين الموصولة وضم الميم بعن فى الخط لبقائه على حرف واحد بعد الحذف والاستفهام فى كلامه تعالى مستعار عن التفخيم والتهويل فى شان ما وقع فيه الاستفهام فانه تعالى لا يخفى عليه شىء فى الأرض ولا فى السماء يتساءلون ج والضمير لاهل مكة وذلك ان النبي - صلى الله عليه وسلم - لما دعاهم الى التوحيد وأخبرهم عن البعث بعد الموت وتلا عليهم القران جعلوا يتساءلون بينهم فيقولون ماذا جاء بهم محمد - صلى الله عليه وسلم - كذا ذكر البغوي واخرج ابن جرير وابن ابى حاتم عن الحسن نحوه عن المعنى يتساءلون الرسول - صلى الله عليه وسلم - والمؤمنين عنه استهزاء كقوله يتداعون لهم اى يدعون لهم.

عن النبإ العظيم متعلق بيتساءلون المذكور وعلى هذا النبأ متعلق بفعل مضمر يفسره ما بعده او متعلق بيتساءلون مضمر وهذه الجملة جواب للسوال لفظا بيان لشان المفخم معنى ويحتمل ان يكون عن النبأ العظيم ويحتمل ان يكون هذه الجملة استفهامية بتقدير حرف الاستفهام فتكون تأكيدا للجملة السابقة وتفخيم بعد تفخيم تقديره عم يتساءلون أيتساءلون عن النبأ العظيم ويحتمل ان يكون الاستفهام الثاني للانكار يعنى لا ينبغى السؤال عن النبأ العظيم بل الواجب الايمان به فانه واضح عظيم شانه وشديد وضوحه عن ان يسال والمراد بالنبإ العظيم على قول مجاهد والأكثرين القران بدليل قوله تعالى قل هو نبأ عظيم وقال قتادة هو البعث ويحتمل ان يكون خبر بعث النبي - صلى الله عليه وسلم -.

الذي الموصول مع صلة صفة للنباء هم الضمير راجع الى ما رجع اليه المرفوع فى يتساءلون وهم كفار مكة على تقدير كون السؤال استهزاء او انكار او على هذا فمعنى قوله فيه مختلفون ط ان منهم من يقطع بانكاره ومنهم من يشك ويحتمل ان يكون ضمير يتساءلون راجعا الى اهل مكة مومنهم وكافرهم أجمعين وعلى هذا فالمعنى

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ١٧١