من حديث ابى هريرة وله طريقان ضعيفان عن انس وابن عباس وروى عبد الرزاق عن يحيى بن كثير ان عثمان بن عفان وحكيم بن حزام كانا يبتاعان الثمر ويجعلان فى الغرائر ثم يبيعانه بذلك الكيل فنهاهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يبيعا حتى يكيلا لمن ابتاعه منهما قال ابن همام هذا الحديث حجة لكثرة طرقه وقبول الائمة إياه فانه قد قال بقولنا هذا مالك والشافعي واحمد- (مسئله) ولا معتبر بكيل البائع قبل البيع وان كان بحضرة المشترى لانه ليس صاع البائع والمشترى وهو المشروط ولا بكيله بعد البيع بغيبة المشترى لان الكيل من باب التسليم لانه يصير به المبيع معلوما ولا تسليم الا بحضرته ولو كان البائع بعد البيع بحضرة المشترى قيل لا يكتفى به بظاهر الحديث فانه اعتبر صاعين والصحيح انه يكتفى به لان المبيع صار معلوما بكيل واحد ولتحقق معنى التسليم ومحل الحديث اجتماع الصفتين كما إذا اشترى المسلم اليه من رجل كرا وأمر رب السلم ان يقبضه فانه لا يصح إلا بصاعين لاجتماع الصفتين بشرط الكيل لشراء المسلم اليه لنفسه وقبض رب السلم.
والأرض منصوب بفعل مضمرة تفسيره- وضعها اى خلقها وخفضها مدحوة للأنام اى للخلق فى القاموس الأنام كسحاب وسباط داير الخلق او الجن والانس او جميع ما على وجه الأرض قال البيضاوي وقيل الأنام كل ذى روح قلت الظاهر ان المراد به هاهنا الجن والانس لان الخطاب معهما كما يدل عليه قوله تعالى فبأي آلاء ربكما تكذبان فيهما فاكهة قال ابن كيسان يعنى ما يتفكهون به من النعم التي لا تحصى الجملة تعليل لمضمون قوله تعالى والأرض وضعها للأنام
....
والنخل ذات الأكمام جمع كم بكسر الكاف وهو وعاء الثمر.
والحب وهو ما يوكل من البذور كالحنطة والشعير وساير ما يتغذى به ذو العصف وهو ورق الزرع والنبات اليابس كالتبن والريحان ج اى الرزق وهو اللب كذا قال اكثر المفسرين من قولهم خرجت اطلب ريحان الله قال ابن عباس كل ريحان فى القران فهو الرزق وقال الحسن وابن زيد وهو ريحانكم الذي يشم وهو فعلان من الروح فقلب الواو ياء وادغم ثم خفف وقيل أصله روحان قلب واوها ياء للتخفيف قرأ العامة والنخل ذات الاكمام والحب ذو العصف والريحان برفع الأسماء الثلاثة عطفا على الفاكهة وجاز ان يكون الريحان معطوفا على ذو الصف بتقدير ذو فحذف المضاف وأعرب المضاف اليه باعرابه وقرأ حمزة والكسائي والريحان بالجر عطفا على العصف وما عداه بالرفع عطفا على الفاكهة وقرأ ابن عامر والحبة والنخل ذات الاكمام والحب والعصف والريحان-