تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقولون ورثناها من ابائنا وقال الكلبي هو انه إذا ذكر لهم هذه النعم قالوا نعم هذه كلها من الله ولكنها بشفاعة الهتنا- وقال عون بن عبد الله هو قول الرجل لولا فلان لكان كذا لولا فلان لما كان كذا وأكثرهم الكافرون (83) بعد الاعتراف بالنعماء عنادا- وذكر الأكثر اما لان بعضهم لم يعرف الحق لنقصان العقل او التفريط فى النظر اولم يقم عليه الحجة لانه لم يبلغ حد التكليف واما لانه قال الأكثر وأراد به الكل-.

ويوم نبعث تقديره اذكر او خوفهم او يحيق بهم ما يحيق يوم نبعث من كل أمة شهيدا وهو رسولها يشهد عليهم ولهم بالكفر والايمان ثم لا يؤذن للذين كفروا فى الاعتذار إذ لا عذر لهم وقيل فى الكلام مطلقا وقيل فى الرجوع الى الدنيا وثم لزيادة ما يحيق بهم من شدة المنع عن الاعتذار لما فيه من الاقناط الكلى بعد شهادة الرسل عليهم ولا هم يستعتبون (84) اى ولا هم يسترضون يعنى لا يطلب منهم رضاء ربهم إذ لا يمكن ذلك حينئذ فان الاخرة ليست بدار التكليف ولا يرجعون الى الدنيا حتى يتوبوا ويعملوا موجبات مرضاته تعالى.

وإذا رأى الذين ظلموا العذاب عذاب جهنم فلا يخفف عنهم اى العذاب بعد الدخول ولا هم ينظرون (85) اى لا يمهلون قبل الدخول.

وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم أوثانهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعوا من دونك أربابا نعبدهم او نطيعونهم وهو اعتراف بانهم كانوا مخطئين فى ذلك- او التماس بان ينصف عذابهم فألقوا إليهم القول اى قالوا لهم يعنى أوثانهم ينطقهم الله إنكم لكاذبون (86) فى انهم شركاء الله- او فى انهم عبدوهم حقيقة بل انما عبدوا أهواءهم وحاصل قولهم انا ما دعوناكم الى عبادتنا نظيره قوله تعالى سيكفرون بعبادتهم او فى انهم حملوهم على الكفر والزموهم إياه كقوله وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي

....

وألقوا يعنى الذين ظلموا إلى الله يومئذ السلم الاستسلام لحكمه بعد الاستكبار فى الدنيا وضل اى ضاع وبطل عنهم ما كانوا يفترون (87) من انها يشفع لهم.

الذين كفروا وصدوا

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٦٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٦٢