ما كان عليه فلم يبق عليه الا الاشتغال بشأنه والاستغراق فى عبادة ربه والتقدير قل انما أمرت بكذا فمن اهتدى بدعوتك وعيد ربه وحده كما أمرت فإنما يهتدي لنفسه فان منافعه تعود اليه فليس له ان يمن عليك ومن ضل اى أخطأ طريق الحق يتبعك بعد تمام الدعوة منك فقل له إنما أنا من المنذرين يعنى لست عليكم بوكيل ولا على من وبال ضلالك أصلا إذ ليس على الا البلاغ-.
وقل الحمد لله على نعمة النبوة وعلى ما وفقك من تمام التبليغ والدعوة الواجبة عليك سيريكم الله ايها الضالون آياته القاهرة على حقيقة ما دعوتكم اليه فى الدنيا كما وقع يوم بدر من قتل وسبى وضرب الملائكة وجوههم وادبارهم وكما راوا من انشقاق القمر وتسبيح الحصا ونحو ذلك وكما يجئ من خروج الدابة وغير ذلك نظيره قوله تعالى سأريكم آياتي فلا تستعجلون او المعنى سيريكم آياته فى الاخرة وقال سيريكم آياته فى السماء وفى الأرض وفى أنفسكم كما سنريهم آياتنا فى الآفاق وفى أنفسهم فتعرفونها اى فتعرفون انها آيات الله ولكن لا ينفعكم حينئذ المعرفة وما ربك يا محمد ص بغافل عما تعملون فيجازى كلا على حسب عمله لوقتهم- تم تفسير سورة النمل من التفسير المظهرى فى التاريخ الثاني والعشرون من شعبان سنة الخامسة بعد الف ومائتين (سنه 1205 ه) ويتلوه تفسير
سورة القصص
ان شاء الله تعالى.