سورة الكافرون
مكية وهى ست آيات بسم الله الرحمن الرحيم اخرج الطبراني وابن ابى حاتم عن ابن عباس ان قريشا دعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الى ان يعطوه ما لا فيكون اغنى رجل بمكة ويزوجوه ما أراد من النساء فقالوا هذا لك يا محمد وكف عن شتم الهتنا ولا تذكرها بسوء فان لم تفعل فاعبد الهتنا سنة ونعبد إلهك سنة قال حتى انظر ما يأتيني من ربى واخرج عبد الرزاق عن وهب بلفظ قالت قريش ان سرك ان يعقبك عاما وترجع فى ديننا عاما واخرج ابن ابى حاتم عن سعيد بن ميناء لقى الوليد بن مغيرة والعاص ابن وائل والأسود بن عبد المطلب وامية بن خلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالوا يا محمد هلم فلتعبد ما نعبد ونعبد ما تعبد ونشترك نحن وأنت فى امر ناكله فانزل الله تعالى
قل يا أيها الكافرون خطاب لجماعة مخصوصة سالوا المسالمة قد علم الله منهم انهم لا يومنون.
لا أعبد ابدا ما تعبدون غير الله تعالى من الأوثان نفى لموافقهم فى العبادة فى المستقبل من الزمان حتى يطابق السؤال لان سوالهم كان عن المسالمة والمصالحة فى الاستقبال مع ظهور مباينة النبي - صلى الله عليه وسلم - الكفار فى الحال وكما قال البيضاوي ان لا لا يدخل على المضارع بمعنى الاستقبال كما ان ما لا يدخل الا على المضارع بمعنى الحال.
ولا أنتم عابدون فيما يستقبل لانه فى مقابلة لا اعبد ما أعبد ج أورد ما موضع من للمطابقة او لان المراد الصفة كانه قال لا اعبد الباطل ولا أنتم عابدون الحق وقيل ما مصدرية.
ولا أنا عابد ما عبدتم ولا أنتم عابدون ما أعبد ط قرأ هشام عابدون فى الموضعين وعابد بالامالة والباقون بالفتح قال اكثر اهل المعاني ان القران نزلت بلسان العرب وعلى مجارى خطابهم وعلى هذا مذاهبهم التكرار لارادة التوكيد والافهام كما ان من مذاهب الاختصار لارادة التخفيف والإيجاز فهذا تكرير للتأكيد وقال القيبتى تكرار الكلام لتكرار الوقت وذلك انهم قالوا ان سرك ان تدخل دينك عاما فادخل فى ديننا عاما فنزلت السورة كانه نفى المشاركة فى الوقتين وقيل كلمتان الأوليان بمعنى الذي والأخريان مصدريتان فالمقصود نفى المشاركة