تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم تقديره ربى اعلم الكائنات يعلم من جاء بالهدى ومن هو في ضلال مبين وما يستحقه من العذاب والاذلال يعنى به المشركين وفى هذه الاية تقرير للوعد السابق ولذا عقبه وكذا قوله.

وما كنت ترجوا أن يلقى إليك اى يوحى إليك الكتاب اى القران إلا رحمة من ربك قال الفراء الاستثناء منقطع معناه لكن ألقاه ربك رحمة منه ويجوز ان يكون الاستثناء منفصلا مفرغا محمولا على المعنى كانه قال ما القى إليك ربك الكتاب لشئ الا رحمة اى الا لاجل الرحمة فلا تكونن ظهيرا للكافرين بمداراتهم والتحمل عنهم والاجابة الى طلبهم قال مقاتل وذلك حين درعى الى دين ابائه فذكر الى نعمه ونهاة عن مظاهرتهم على ما هم عليه.

ولا يصدنك يعنى كفار مكة عن آيات الله اى عن قراءتها والعمل بها بعد إذ أنزلت إليك وادع إلى ربك اى الى معرفته وتوحيده وعبادته ولا تكونن من المشركين بمظاهرتهم.

ولا تدع مع الله إلها آخر هذا وما قبله يقطع اطماع المشركين عن مساعدته لهم لا إله إلا هو تعليل للنهى كل شيء هالك إلا وجهه يعنى الا ذاته فان ما عداه ممكن هالك معدوم فى حد ذاته لا شىء الا ووجوده مستفاد مستعار منه تعالى قيل معناه كل عمل لغو باطل الا ما أريد به وجهه وجملة كل شىء تعليل له الحكم اى القضاء النافذ فى الخلق وإليه ترجعون تردون فى الاخرة فيجازيكم بأعمالكم.

تمت سورة القصص ويتلوه

سورة العنكبوت

ان شاء الله تعالى 28 ربيع الاول سنة 146 هجرى.

التفسير المظهري · الجزء ٧ · الصفحة ١٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٧ · ص ١٨٨