تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النحل

مائة «1» وثمانية وعشرون اية مكية الا ثلاث آيات من آخرها روى ابن إسحاق وابن جرير عن عطاء بن يسار قال نزلت النحل كلها بمكة الا ثلاث آيات من آخرها نزلت بالمدينة بعد أحد حين قتل حمزة ومثل به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لئن ظهرنا عليهم لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها أحد من العرب بأحد قط فانزل الله وإن عاقبتم الى اخر السورة- رب يسر وتمم بالخير «2» بسم الله الرحمن الرحيم

أتى أمر الله اى دنا وقرب قال ابن عرفة يقول العرب أتاك الأمر وهو متوقع بعد- فالاتيان مجاز من الدنو او من وجوب الوقوع فان الأمر الواجب الوقوع فى المستقبل بمنزلة الماضي فى كونه متيقنا وجوده- والمعنى ان امر الله الموعود وهو قيام الساعة على ما قاله الكلبي وغيره واجب وقوعه استيقنوا به ولا ترتابوا فيه واعدوا له كانه قد اتى فلا تستعجلوه اى لا تستعجلوا وقوعه إذ لا خير لكم فيه ولا خلاص لكم عنه- قال البغوي قال ابن عباس رضى الله عنهما لما نزل قوله تعالى اقتربت الساعة قال الكفار بعضهم لبعض ان هذا الرجل يزعم ان القيامة قد قربت فامسكوا عن بعض ما كنتم تعملون حتى ننظر ما هو كائن فلما لم ينزل شيء قالوا ما نرى شيئا مما تخوفنا به فنزل قوله تعالى اقترب للناس حسابهم فاشفقوا فلما امتددن الأيام قالوا يا محمد ما نرى شيئا مما تخوفنا به فانزل الله تعالى أتى أمر الله فوثب النبي صلى الله عليه وسلم ورفع الناس رءوسهم وظنوا انها قد أتت حقيقة فنزل فلا تستعجلوه فاطمانوا- اخرج ابن مردوية عن ابن عباس قال

التفسير المظهري · الجزء ٥ · الصفحة ٣٢٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٥ · ص ٣٢٤