سورة الجاثية
مكية وهى سبع ثلاثون اية رب يسر وتمم بالخير بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1) تنزيل الكتاب ان جعلت حم مبتدا خبره تنزيل الكتاب وان جعلتها تعديدا للحروف وكان تنزيل مبتدا خبره من الله العزيز فى انتقامه الحكيم (2) فى تدبيره وعلى التأويل الاول من الله صلة لتنزيل وقيل حم مقسم به وتنزيل الكتاب صفة وجواب القسم.
إن في السماوات والأرض لآيات دالة على قدرة الله ووحدانيته للمؤمنين (3) يحتمل ان تكون الاية على ظاهرها وان يكون المعنى ان فى خلق كما فى قوله.
وفي خلقكم اى فى خلق كل منكم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة الى ان صار إنسانا وما يبث من دابة جاز ان يكون عطفا على الضمير المجرور والأحسن ان يقال انه معطوف على خلقكم فان بثه وتنوعه واستجماعه لما يتم به معاشه الى غير ذلك آيات دلائل على وجود الصانع المختار ووحدته وكمالاته قرأ حمزة والكسائي ويعقوب آيات منصوبا بكسر التاء عطفا على اسم ان والباقون بالرفع عطفا على محلها- لقوم يوقنون (4) انه لا اله الا الله وان البعث حق.
واختلاف الليل والنهار صيفا وشتاء وفى ذهابها ومجيئها وما أنزل الله من السماء من رزق اى مطر سماه رزقا لكونه سببه فأحيا به الأرض بعد