تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة القمر

مكية وهى خمس وخمسون اية وثلث ركوعات بسم الله الرحمن الرحيم روى البغوي عن انس بن مالك ان اهل مكة سالوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان يراهم اية فاراهم القمر شقتين حتى راى حراء بينهما وكذا اخرج الشيخان فى الصحيحين وقال البغوي قال شيبان عن قتادة فاراهم انشقاق القمر مرتين كذا اخرج الترمذي بلفظ فانشق القمر بمكة مرتين فنزلت اقتربت الساعة والشق القمر الى قوله سحر مستمر واخرج الشيخان والحاكم واللفظ له عن ابن مسعود قال رايت القمر منشقا شقتين بمكة قبل مخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالوا سحر القمر فنزلت اقتربت الساعة وانشق القمر وكذا اخرج البغوي من طرق البخاري بلفظ انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرقتين فرقة فوق الجبل وفرقة دونه فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اشهدوا قال البغوي وقال ابو الضحى عن مسروق عن عبد الله انشق القمر بمكة وقال انشق القمر ثم التأم بعد ذلك وروى ابو الضحى عن مسروق عن عبد الله قال انشق القمر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال سحركم ابن ابى كبشة فاسالوا السفار فسألوهم فقالوا نعم قد رايناه فانزل الله تعالى

اقتربت اى دنت الساعة وانشق القمر يعنى قد حصل من آيات اقترابها انشقاق القمر.

وإن يروا يعنى الكفار آية معجزة دالة على صدق النبي - صلى الله عليه وسلم - يعرضوا عن التأمل والايمان ويقولوا هذا سحر مستمر اى ذاهب سوف يذهب ويبطل من قولهم مر الشيء واستمر بمعنى ذهب كقولهم قر واستقر كذا قال مجاهد وقتادة وقال ابو العالية والضحاك مستمر بمعنى قوى شديد يعلو كل سحر من قولهم مر الحبل إذا صلب واشتدوا مررته إذا أحكمت قتله واستمر الشيء إذا قوى واستحكم وقيل معناه سحر مطرد يوجد متتابعا كثيرا وقيل معناه مستبثع من استمر إذا اشتد مرارته والجملة الشرطية معترضة لبيان عادة الكفار وقوله تعالى.

وكذبوا عطف على انشق يعنى كذبوا النبي - صلى الله عليه وسلم - والقران وما عاينوا من قدرة الله تعالى واتبعوا أهواءهم ولم يتبعوا الوحى بعد ظهوره ذكرهما بلفظ الماضي للاشعار بانهما من عادتهم القديمة وكل أمر مستقر اى منبة؟؟؟ اى غاية من خذلان او نصر فى الدنيا وسعادة او شقاوة فى الاخرة فان الشيء إذا انتهى الى غايت ثبت واستقر وكذا قال مقاتل لكل حديث منتهى وقيل معناه كل امر مقدر مستقر يعنى كاين واقع لا محالة وكل امر وعد الله واقع كاين

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ١٣٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ١٣٥