الأنهار
جملة أولئك استيناف لبيان الاجر- ويحتمل ان يكون هذا خبرا لان الاولى ويكون ان الثانية مع ما في حيزها اعتراضا- او يكون هذا خبرا ثانيا يحلون فيها من أساور جمع اسورة او أسوار في جمع سوار ومن للابتداء من ذهب صفة لاساور ومن للبيان- والتنكير في أساور وذهب لتعظيم حسنها من الإحاطة به- اخرج الطبراني في الأوسط والبيهقي بسند حسن عن ابى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو ان ادنى اهل الجنة حلية عدلت بحلية اهل الدنيا جميعا لكان ما يحليه الله تعالى به في الاخرة أفضل من حلية اهل الدنيا جميعا واخرج ابو الشيخ في العظمة عن كعب الأحبار قال ان لله ملكا يصوغ حلى اهل الجنة من أول خلفه الى ان تقوم الساعة- ولو ان حليا اخرج من حلى اهل الجنة لذهب بضوء الشمس ويلبسون ثيابا خضرا اخرج ابن السنى وابو نعيم كلاهما في طب النبي صلى الله عليه وسلم عن انس قال كان أحب الألوان الى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخضرة من سندس وهو مارق من الديباج وإستبرق وهو ما غلظ منه- قال البغوي معنى الغلظ في ثياب الجنة أحكامه- وعن عمر الحربي قال السندس هو الديباج المنسوج بالذهب- اخرج النسائي والطيالسي والبزار والبيهقي بسند حسن عن ابن عمر قال قال رجل يا رسول الله أخبرنا عن ثياب اهل الجنة
....
اخلق يخلق أم سيج يسج- فضحك بعض القوم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مم نضحكون من جاهل يسئل عالما- ثم قال بل ينشق عنها ثم الجنة مرتين- واخرج البزار وابو يعلى والطبراني من حديث جابر بسند صحيح عن ابى الخير مرثد بن عبد الله قال في الجنة شجرة ينبت السندس يكون ثياب اهل الجنة متكئين فيها اى في الجنة خص بالذكر هيئة الاتكاء لكونها هيئة المتنبعين والمملوك على الاسرة على الأرائك وهى السر في الحجال واحدتها اريكة- اخرج البيهقي عن ابن عباس في هذه الاية قال لا يكون الأرائك حتى يكون السرير في الحجلة- فان كان سرير بغير حجلة لا تكون اريكة وان كان حجلة بغير سرير لا تكون اريكة فاذا اجتمعا كانت اريكة واخرج البيهقي عن مجاهد قال الأرائك من لؤلؤ وياقوت نعم الثواب اى نعم الجزاء الجنة ونعيمها وحسنت مرتفقا (31) اى حسنت الجنات مجلسا ومقرا- او حسنت الأرائك متكا.
واضرب لهم مثلا رجلين الاية- قال البغوي قيل نزلت في أخوين من اهل مكة من بنى مخزوم أحدهما مؤمن وهو ابو سلمة