كفار الأمم الخالية كتبهم وأنبياءهم فانظر كيف كان عاقبة الظالمين (39) فيه وعيد لهم ان لم يؤمنوا بمثل ما عوقب به من قبلهم.
ومنهم اى من المكذبين من يؤمن به اى يصدق به فى نفسه ويستيقن بعد التفكر فى القران او المعنى ومنهم من يؤمن به فى الاستقبال بعد ما يتضح عليه حقية القران فيتوب عن كفره هذا ما دلت عليه كلمة لما من التوقع ومنهم من لا يؤمن به لفرط غباوته وسبق قضاء الله تعالى بموته على الكفر وربك أعلم بالمفسدين (40) بالمعاندين او المصرين-.
وإن كذبوك يعنى ان أصروا على تكذيبك بعد الزام الحجة يا محمد فقل يعنى فتبرأ عنهم وقل لي عملي اى جزاؤه ولكم عملكم اى جزاؤه أنتم بريئون مما أعمل يعنى لا تؤاخذون على عملى ولا يضركم فعلى فلا تؤذوني ولا تهتموا بما فعلت وأنا بريء مما تعملون (41) لا أؤاخذ بأعمالكم انما أقول لكم ما أقول نصحا لكم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم انما مثلى ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل اتى قوما فقال يا قوم انى رايت الجيش بعيني وانى انا النذير العريان فالنجا النجا فاطاعه طائفة من قومه فادلجوا فانطلقوا على مهلهم فنجوا وكذبت طائفة منهم فاصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فاهلكهم واجتاحهم فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ومثل من عصانى وكذب ما جئت به من الحق متفق عليه من حديث ابى موسى الأشعري قال الكلبي ومقاتل هذه الاية منسوخة باية الجهاد كقوله تعالى لكم دينكم ولي دين
....
ومنهم من يستمعون إليك اى يلقون إليك أسماعهم الظاهرة إذا قرات القران وتكلمت بالحكم والشرائع لكن لا يسمعون بقلوبهم فلا يدركون حقائقها ولطائفها لفساد استعدادهم كالاصم الذي يريد ان يسمع فلا يسمع لعدم القوة السامعة فى صماخه أفأنت تسمع الصم اى تقدر على اسماع الصم ولو كانوا لا يعقلون (42) اى ولو انضم الى صممهم عدم تعقلهم فان الأصم العاقل ربما تفرس بالقرائن فكما لا تقدر أنت