سورة الجمعة
مدنية وهى احدى عشرة اية وفيها ركوعان بسم الله الرحمن الرحيم
يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس المنزه عما لا يليق العزيز الحكيم فى ملكه وصنعه فان كل شىء يدل على وجوده وينزهه عما لا يليق بشانه وايضا كل شىء وان كان جمادا فله نوع من الحيوة والشعور فيقر بوحدانيته ويسبحه ولكن لا تفقهون تسبيحهم.
هو الذي بعث في الأميين يعنى العرب كان أكثرهم لا يكتبون ولا يقرون رسولا منهم اى من جملتهم اميا مثلهم يتلوا عليهم آياته تعالى مع كونه أميا لم يعهد منه قراءة ولا تعلما ويزكيهم يظهرهم من الشرك والخبائث ويعلمهم الكتاب المعجز البليغ الذي لو اجتمع الانس والجن على ان يأتون بمثله لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا والحكمة الشريعة الحكمة المطابقة بشرائع الأنبياء فى الأصول المشهود عليها بالكتب السماوية بالقبول وإن كانوا يعنى وانهم يعنى العرب كانوا من قبل بعثته - صلى الله عليه وسلم - لفي ضلال مبين ظاهر بطلانه حيث يعهدون الحجارة ويأكلون الجيفة ويقولون ويعتقدون مالا يقبل العقل والنقل.
وآخرين عطف على الضمير المنصوب فى يعلمهم اى ويعلم اما؟؟؟ آخرين منهم اى كائنين من جنس الأولين حيث يدينون بدينهم ويسلكون على طريقهم قال عكرمة ومقاتل هم التابعون وقال ابن زيدهم جميع من دخل فى الإسلام الى يوم القيمة وهى رواية ابن نجيح عن مجاهد وقال عمرو بن سعيد بن جبير وليث عن مجاهدهم العجم لحديث ابى هريرة قال كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ نزلت عليه سورة الجمعة فلما قرأ وآخرين منهم لما يلحقوا بهم قال رجل من هؤلاء يا رسول الله فلم يراجعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى سال مرتين او ثلاثا قال فينا سلمان الفارسي قال فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - يده على سلمان ثم قال لو كان الايمان عند الثريا لنا له رجال من هؤلاء متفق عليه وفى رواية عنه قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لو كان الدين عند الثريا لذهب اليه رجل او قال رجال من أبناء فارس حتى يتناولوه قلت هذا الحديث يدل على فضل رجال من العجم وانهم ممن أريد بهذه الاية ولا دليل على نفى خيرهم على ما يدل عليه عموم الاية ولعل المراد لقوله - صلى الله عليه وسلم - رجال من هؤلاء أبناء فارس أكابر النقشبندية فانهم من ال بخارا وسمرقند ونحو ذلك وهم منتسبون فى الطريقة