رجلا ثم سقط لهما والقيافى قبة ديباج ثم ضربت لهما ومع كل واحد منهما سكين فدعوا بترجمان بينهما فقال شهريزاد ان الذين خربوا مدائنك انا وأخي بكيدنا وشجاعتنا وان كسرى حسدنا وأراد ان اقتل أخي فابيت ثم امر أخي ان يقتلنى فقد خلقنا جميعا فنحن تقاتله معك فقال قد أصبتما ثم استأثر أحدهما على صاحبه ان السر بين اثنين فاذا جاوزهما فشا فقتلا الترجمان معا بسكينهما فادليت الروم على فارس عند ذلك فابتغوهم فقتلوهم ومات كسرى وجاء الخبر الى النبي صلى الله عليه وسلم يوم الحديبية ففرح هو ومن معه فذلك قوله الم غلبت الروم في أدنى الأرض الاية- وقرئ غلبت بالفتح على صيغة المعروف وسيغلبون بالضم ومعناه ان الروم غلبوا على ارض فارس والمسلمون سيغلبونهم- وفى السنة التاسعة من غلبة الروم غذاهم المسلمون وفتحوا بعض بلادهم وعلى هذا يكون الغلب مصدرا مبنيا للفاعل مضافا الى الفاعل ويؤيد هذه القراءة ما اخرج الترمذي عن ابى سعيد قال لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس فاعجب ذلك المؤمنين فنزلت الم غلبت الروم
....
بنصر الله بفتح الغين واخرج ابن جرير عن ابن مسعود نحوه وهذه قراءة شاذة والاولى هى المتواترة ولعل النبي صلى الله عليه وسلم لما غلب الروم على فارس علم بالوحى الغير المتلو انه غلبت اليوم الروم على فارس فى ادنى الأرض وهم اى الروم من بعد ان غلبوا على الفارس سيغلبهم المؤمنون فقرأ على ما رواه الترمذي عن ابى سعيد بفتح الغين من غلبت على البناء وسيغلبون على البناء للمفعول والله اعلم لله الأمر من قبل اى قبل غلبة الروم على فارس حين كونهم مغلوبين ومن بعد اى بعد غلبهم عليهم حين كونهم غالبين ليس شىء منهما الا بقضائه وقدره هذه الجملة تعليل لقوله سيغلبون ويومئذ اى يوم إذا كان الغلبة للروم يفرح المؤمنون بنصر الله من له كتاب على من ليس له كتاب وظهور صدقهم فيما أخبروا به المشركين وغلبتهم فى رهانهم وازدياد يقينهم وثباتهم فى دينهم. قال السدى فرح النبي صلى الله عليه وسلم بظهورهم على المشركين يوم بدر وظهور اهل الكتاب على اهل الشرك- قال جلال الدين المحلى فرح المسلمون بذلك وعلموا به يوم وقوعه يوم بدر بنزول جبرئيل بذلك فيه مع فرحهم بنصرهم على المشركين فيه- هذه الجملة معطوفة