تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أمنوا بألسنتهم دون قلوبهم وهم المنافقون وقال عطاء يريد الذين أمنوا بزعمهم إذا تناجيتم فلا تتناجوا بالإثم والعدوان ومعصية الرسول كما يفعله اليهود وتناجوا بالبر بأداء الفرائض والطاعات وما يتضمن خير المؤمنين والتقوى ج اى الاحتراز من معصية الرسول واتقوا الله الذي إليه تحشرون فيما تفعلون وتتركون فانه مجازيكم اخرج ابن جرير عن قتادة قال كان المنافقون يتناجون بينهم وكان ذلك يغيظ المؤمنين ويكبر عليهم فانزل الله تعالى.

إنما النجوى الذي يأتونه لغيظ المؤمنين وحزنهم من الشيطان فانه المزين لها وحاملهم عليها ليحزن متعلق بفعل محذوف تقديره يتناجون ليحزن او يزين الشيطان النجوى ليحزن او متعلق بالظرف المستقر يعنى كاين من الشيطان ليحزن الذين آمنوا بتوهمهم لوصول مكروه وليس النجوى او الشيطان بضارهم اى المؤمنين شيئا من الضرر- إلا بإذن الله ط اى بقضائه ومشيته الجملة حال من فاعل الظرف المستقر وعلى الله فليتوكل المؤمنون الفاء فى فليتوكل جواب اما المحذوفة تقديره واما على الله فليتوكل المؤمنون ولا يبالوا بنجوهم عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم إذا كنتم ثلثة فلا تتناجى اثنان دون الثالث الا باذنه فان ذلك يحزنه رواه البغوي وروى احمد والشيخان والترمذي وصححه وابن ماجة عن ابن مسعود مرفوعا إذا كنتم ثلثة فلا تتناجى رجلان دون الاخرى حتى يختلطوا بالناس فان ذلك يحزنه قال البغوي قال مقاتل بن حبان كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يكرم اهل بدر من المهاجرين والأنصار فجاء الناس منهم يوما وقد سبقوا الى المجلس فقاموا حيال النبي - صلى الله عليه وسلم - فرد عليهم ثم سلموا على القوم فردوا عليهم فقاموا على أرجلهم ينتظرون ان يوسع لهم فلم يفسحوا لهم فشق ذلك على النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال لمن حوله قم يا فلان وأنت يا فلان فاقام من المجلس بقدر النفر الذين قاموا بين يديه من اهل بدر فشق ذلك من أقيم من مجلسه وعرف النبي - صلى الله عليه وسلم - الكراهية فى وجوههم فانزل الله تعالى.

يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم الاية واخرج ابن ابى حاتم عنه انها أنزلت يوم جمعة وقد جاء ناس من اهل بدر فذكر نحوه وقال البغوي قال الكلبي نزلت فى ثابت بن قيس بن شماس وقد ذكر فى سورة الحجرات قصته واخرج ابن جرير عن قتادة قال كانوا إذا راوا من جائهم مقبلا بمجلسهم عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزلت يا أيها الذين آمنوا إذا قيل لكم تفسحوا توسعوا وليقسحوا بعضكم عن بعض من قولهم افسح عنى

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٢٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٢٢٣