تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من شكر

نعمة الله بالايمان والطاعة يعنى من وحد الله وشكر نعمة نجزيه جزاء

....

كما جزينا ال لوط ولم نعذبهم مع المشركين كذا قال مقاتل.

ولقد أنذرهم يعنى انذر لوط قومه بطشتنا اى أخذتنا إياهم بالعذاب ان لم يؤمنوا مفعول ثان لانذر فتماروا بالنذر يعنى كذبوا لوطا وشكوا بالإنذار.

ولقد راودوه اى طلبوا لوطا ان يعرض عن ضيفه ويسلمهم إليهم حين قصدوا الفجور بهم وكانوا الملائكة فيهم جبرئيل عليه السلام على صورة الامارد أرسلهم الله على قوم لوط ليرسلوا عليهم حجارة من طين مسومة للمسرفين فلما قصد قوم لوط داره وعالجوا الباب ليدخلوا قالت الرسل للوط خل بينهم وبين الدخول فانا رسل ربك لن يصلوا إليك فدخلوا الدار وقال البغوي واخرج ابن إسحاق وابن عساكر من طريق جرير ومقاتل عن الضحاك عن ابن عباس ان لوطا اغلق بابه دون أضيافه وأخذ يجادلهم من وراء الباب فتسوروا الجدار فلما راى الملائكة ما على لوط قالوا انا رسل ربك لن يصلوا إليك فصعقهم جبرئيل بجناحه بإذن الله فتركهم عمياء يترددون متحيرين لا يهتدون الى الباب فاخرجهم لوط عميانا لا يبصرون وذلك قوله تعالى فطمسنا أعينهم اى صيرناها كساير الوجه لا يرى له شق كذا قال اكثر المفسرين وقال الضحاك طمس الله أبصارهم فلم يروا الرسل فقالوا قد رأيناهم حين دخلوا البيت فاين ذهبوا فلم يرواهم فرجعوا فقال الله تعالى على السنة الرسل فذوقوا عذابي ونذر اى ما أنذرتكم به على لسان لوط من العذاب.

ولقد صبحهم اى جاءهم وقت الصبح بكرة أول النهار عذاب رمى الحجارة مستقر اى يستقر بهم بعد الموت عذاب القبر حتى يسلمهم الى النار المؤبدة-.

فذوقوا عذابي ونذر ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر ع وفائدة التكرير بعد كل قصة ان يستانفوا تنبيها واتعاظا واستيقاظا إذا سمعوا الحث على ذلك والبعث عليه.

ولقد جاء آل فرعون النذر ج يعنى موسى وهارون عليهما السلام ومن معهما وقيل هى الآيات التي انذرهم بها موسى واكتفى بذكر ال فرعون عن ذكره للعلم بانه اولى بذلك.

كذبوا بآياتنا يعنى الآيات التسعة كلها عن صفوان بن عسال قال قال يهودى لصاحبه اذهب بنا الى هذا النبي فقال له صاحبه لا تقل نبى انه لو سمعك لكان له اربع أعين فاتيا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسالا عن تسع آيات بينات فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا تشركوا

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ١٤١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ١٤١