تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الناس

مدنية وهى ست آيات بسم الله الرحمن الرحيم

قل يا محمد أعوذ برب الناس خالقهم ومربيهم ومصلح أمورهم.

م ملك الناس مالكهم ومدبر أمورهم.

إله الناس معبودهم هما عطف بيان لرب الناس فان المربى قد يطلق على الوالد ورب الدار ويطلق على المالك وهو لا يكون ملكا ولا معبودا والملك قد يطلق على السلطان وهو لا يكون معبودا مستحقا للعبادة واللام فى الناس للعهد والمراد به النبي صلى الله عليه واله وسلم واتباعه وتخصيصهم بالذكر مع كونه تعالى ربا وملكا والها بكل شىء لاظهار شرفهم ولان المقصود بانزال السورتين دفع شر السحر وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن اتباعه لان من حق الرب والملك والا له حفظ المربوب والمملوك والعائد عن الشر قال غوث الثقلين أيدركني صنم وأنت ظهرى أأظلم فى الدنيا وأنت نصيرى فعار على حامى الحمى وهو قادر إذا أضاع فى البيداء عقال بعيري والكفار وان كانوا مربوبين مملوكين لكن لعدم اعترافهم به غير مستحقين للحماية ولدا قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يوم الأحزاب الله مولانا ولا مولا لكم وتكرير الناس بالإظهار من غير إضمار لان عطف البيان موضوع للبيان وفى الإظهار زيادة البيان وللاشعار بشرف النبي صلى الله عليه وسلم واتباعه وقال البيضاوي ولما كانت الاستعاذة فى السورة المتقدمة من المضار البدنية وهى تعم الإنسان وغيره والاستعاذة فى هذه السورة من الإضرار اللتي تعرض النفوس البشرية وتخصها عمم الاضافة ثمه وخصصها بالناس هاهنا فكانه قال أعوذ من شر الموسوس الى الناس بربهم الذي يملك أمورهم ويستحق عبادتهم وقيل وجه التكرير لفظ الناس ان المراد بالناس الاول الأطفال ومعنى الربوبية يدل عليه وبالثاني الشاب المجاهدين فى سبيل الله ولفظ الملك المنبئ عن السياسة يدل عليه وبالثالث

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٣٧٩