التحذير عن دينهم ومجالستهم لا المنع عن قتالهم حتى يقال بالنسخ حتى يخوضوا في حديث غيره أعاد الضمير على معنى الآيات لانها القران وإما ينسينك قرأ ابن عامر بفتح النون وتشديد السين من التفعيل والباقون بسكون النون وكسر السين من الافتعال يعنى ان ينسينك ما نهيت عنه الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى يعنى بعد ان تذكره مع القوم الظالمين اى معهم وضع المظهر موضع المضمر تنبيها على انهم ظلموا بوضع التكذيب والاستهزاء موضع التصديق والاستعظام قال البغوي روى عن ابن عباس انه لما نزلت هذه الاية قال المسلمون كيف نقعد فى المسجد الحرام ونطوف بالبيت
....
وهم يخوضون ابدا وفى رواية قال المسلمون فانا نخاف الإثم حين نتركهم ولا ننههم فانزل الله عز وجل.
وما على الذين يتقون يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه من حسابهم اى الكفار المستهزئين ومن للتبعيض من شيء من زائدة يعنى مما يحاسب عليه الكفار من الآثام ليس شىء منها لازما للمتقين ولكن عليهم ذكرى اى تذكيرهم ومنعهم عن الخوض ونحو ذلك من القبائح ان استطاعوا فذكرى فى محل الرفع ويحتمل النصب على المصدرية يعنى ولكن ذكروهم ذكرى لعلهم يتقون اى الكفار بتذكير المؤمنين وجاز ان يكون الضمير للذين يتقون يعنى لكن يثبتوا على التقوى.
وذر الذين اتخذوا دينهم لعبا ولهوا يعنى تدبنوا بما لا ينفعهم عاجلا وأجلا كعبادة الأوثان وتحريم البحائر والسوائب او المعنى اتخذوا دينهم الذي كلفوا بإتيانه لهوا ولعبا حيث يسخرون به وقيل معناه ان الله تعالى جعل لكل قوم عيدا فاتخذ كل قوم دينهم يعنى عيدهم لعبا ولهوا الا المسلمين فان فى عيدهم الصلاة صلوة العيد والجمعة والتكبير والنحر لله تعالى وصدقة الفطر والخطبة والتذكير والمعنى اعرض عنهم ولا تبال بأفعالهم وأقوالهم ويجوز ان يكون معناه التهديد كقوله تعالى ذرنى ومن خلقت وحيدا ومن جعله منسوخا باية السيف حمله على ترك التعرض لهم والأمر بالكف عنهم وغرتهم الحياة الدنيا حتى أنكروا البعث وذكر به اى بالقران أن تبسل نفس بما كسبت يعنى لئلا تبسل او كراهة ان تبسل اى تحبس بما كسبت من السيئات والبسل الحبس كذا فى القاموس ليس لها من دون الله ولي ناصر يدفع عنها العذاب بالمقاومة