تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة القارعة

مكية وهى احدى عشرة اية بسم الله الرحمن الرحيم

القارعة سبق بيانه فى الحاقة والتاء اما لتانيث الساعة او للمبالغة فى القرع.

ما القارعة وما أدراك ما القارعة يوم يكون الناس الظرف اما متصف بفعل مضمر دلت عليه القارعة اى تقرع الناس يوم يكون الناس او مبنى على الفتح لاضافته الى الجملة فى محل الرفع على انه خبر مبتداء محذوف اى هى يوم يكون بيان للقارعة كالفراش الطير التي يتهافت فى النار المبثوث المفرق وجه الشبه كثرتهم وهو انهم وتموج بعضهم فى بعض وركوب بعضهم على بعض بشدة الهول.

وتكون الجبال عطف على يكون كالعهن الصوف ذى الألوان لاجل اختلاف ألوان الجبال المنفوش ط المندوف لتفرق اجزائها وتطائرها فى الجو.

فأما تفصيل لما أجمل حاله من الناس عطف على يكون ذكر الناس فريقين من ثقلت موازينه جمع موزون يعنى اعماله التي توازن معه والمراد بها الأعمال الصالحة فانها المقص بوجودها او هو جمع ميزان وعلى هذا ايضا المراد به كفة الحسنات من ميزانه وقد صح ان الميزان له لسان وكفتان أخرجه ابن المبارك فى الزهد والآجري وابو الشيخ فى تفسير عن ابن عباس واخرج ابن مردوية عن عائشة قالت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول خلق الله عز وجل كفتى الميزان مثل السماء والأرض وأورد الموازين بلفظ الجمع لان من ثقلت جمع معنى وافراد الضمير الراجع اليه نظرا الى افراد لفظه فمقابلة الجمع بالجمع تقتضى انقسام الآحاد على الآحاد لكن على هذا التأويل تدل الاية على كون الميزان كل رجل على حدة وجاز ان يعتبر تعدد الموازين من حيث تعدد من يوزن أعمالهم.

فهو هذا ايضا باعتبار لفظة من في عيشة راضية ط أسند الرضى الى العيشة مجازا وهى صفة لصاحبها كما فى ناصية كاذبة وقيل الفاعل هاهنا بمعنى المفعول اى عيشة مرضية كعكسه فى وعدا ماتيا او بمعنى ذات رضى.

وأما من خفت موازينه اى اعماله الحسنة او كفة حسناته وهذا يعم الكافر الذي لا حسنة له لفقد الايمان الذي

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٣٢٩