سورة المؤمنين
بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر وتمم بالخير اخرج الحاكم وصححه على شرط الشيخين عن ابى هريرة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره الى السماء فنزلت.
قد أفلح المؤمنون (1) الذين هم في صلاتهم خاشعون (2) فطأطا راسه واخرج ابن مردوية بلفظ كان يلتفت في السماء فنزلت- وذكره البغوي انه قال ابو هريرة كان اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفعون أبصارهم الى السماء في الصلوة فلما نزل الذين هم في صلاتهم خشعون رموا بأبصارهم الى مواضع السجود- واخرج ابن ابى حاتم عن ابن سيرين مرسلا كان الصحابة يرفعون أبصارهم الى السماء في الصلوة فنزلت قرا ورش بإلقاء حركة همزة أفلح على دال قد وحذف الهمزة- وكلمة قد تثبت ما كان متوقعا- كما ان لما ينفيه- وتدل على ثباته إذا دخل على الماضي ولذلك تقربه من الحال- ولما كان المؤمنون متوقعين الفلاح بفضل الله صدرت بها بشارة لهم- والفلاح قال في القاموس هو الفوز (يعنى بالمقصود) والنجاة ريعتى من المرهوب) والبقاء في الخير- وهو دنيوى واخروى والمراد هاهنا الفلاح الأخروي الكامل- وكماله ان لا يعذب أصلا لا في القبر ولا بالمناقشة في الحساب وشدائد يوم القيامة ولا بدخول النار ولا بصعوبة المرور على الصراط- ويفوز الى أعلى المقاصد في الجنان ومراتب القرب والرؤية والرضوان من الملك الديان