سورة الزخرف
مكية وهى تسع وثمانون اية رب يسر وتمم بالخير بسم الله الرحمن الرحيم
حم (1) والكتاب المبين (2) اى القران الذي هو مبين اى مظهر باعجازه طريق الهدى من الضلالة فانه يقتضى الايمان به والايمان به يوجب العلم بما يحتاج اليه الناس من الشرائع المثمرة للفلاح فى الدنيا والاخرة- الواو للقسم او للعطف ان كان حم مقسما به وجواب القسم.
إنا جعلناه اى ذلك الكتاب قرآنا عربيا اقسم بالقران على انه جعله قرانا عربيا وهو من البدائع لتناسب المقسم به والمقسم عليه كقول ابى تمام وثناك انها اعريض ولعل اقسام الله تعالى بالأشياء استشهاد بما فيها من الدلالة عليه لعلكم اى لكى تعقلون (3) اى صيرناها مقروا بلغتكم لتفهموا معانيه والا فالقرءان من صفاته تعالى غير مخلوق.
وإنه اى القرءان عطف على انا في أم الكتاب اى اللوح المحفوظ فانه اصل كل كتاب لقوله تعالى بل هو قرآن مجيد في لوح محفوظ قال ابن عباس أول ما خلق الله القلم فامره ان يكتب بما يريد ان يخلق فالكتاب عنده ثم قرأ وانه فى ام الكتاب لدينا اى عندنا عندية وقربا غير متكيف ولا مكانى قيل تقديره محفوظا لدينا من التغير لعلي رفيع شأنه من ان يدركه أحد او رفيع شأنه فى الكتب السماوية لكونه معجزا من بينها قال المجدد للالف الثاني رضى الله عنه القرآن فى سائر الكتب السماوية بمنزلة المركز من الدائرة