تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة البروج

مكية وهى اثنتان وعشرون اية بسم الله الرحمن الرحيم

والسماء ذات البروج البرج الحصن سمى الحصن بها لظهوره يقال تبرجت المرأة اى ظهرت والظاهر ان فى السماء بيوتا سميت بالبروج قال عطية العوفى البروج اى القصور فيها الحرس ورد فى الصحيحين فى حديث المعراج ثم رفع الى البيت المعمور يعنى فى السماء السابعة بحذاء الكعبة وقد مر فى سورة المطففين قول وهب بن منبه ان لله فى السماء السابعة دارا يقال لها البيضاء يجتمع فيها أرواح المؤمنين او المراد بالبروج أبواب السماء فان النوازل يخرج منها وتظهر وزعم العوام باتباع الفلاسفة ان السماء منقسم بالقسمة الوهمية الى اثنى عشر حصة سميت كل حصة منها ببرج يكون فيها الثوابت وينزلها السيارات وسموا البروج بالحمل والثور والجوزاء ونحوها نظرا الى هيئة الكواكب الثوابت على سورة الحمل والثور ونحو ذلك وهذا ليس بشئ لان مبنى ذلك على كون السموات متحركة دائما وكون الكواكب مرتكزة فيها وكل ذلك باطل والثابت من الكتاب والسنة ان الكواكب كل منها فى فلك يسبحون فليس فى السموات كواكب ثوابت حتى يسمى حصة من السماء برجا بحسب تلك الثوابت ولا يجوز ان يكون المراد فى كلام الله تعالى مصطلح الفلاسفة الكفرة فكيف الحصص الموهومة بالبروج التي اصل تركيبها الظهور والله تعالى اعلم وقيل المراد بالبروج عظام الكواكب سميت بروجا لظهورها كذا قال الحسن ومجاهد وقتادة.

واليوم الموعود اى يوم القيمة.

وشاهد اى يوم الجمعة او جنس شاهد يشهد بالحق- ومشهود ط اى يوم عرفة او جنس ما شهد عليه شاهد صدق اقسم الله تعالى بهذه الأمور لتعظيمها روى احمد والترمذي عن ابى هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اليوم الموعود يوم القيمة والمشهود يوم عرفة والشاهد يوم الجمعة فيه ساعة لا يوافقها عبد مومن يدعو الله فيها بخير الا استجاب له ولا يستعيذ من شر الا أعاذه منه قال الترمذي هذا حديث غريب لا يعرف الا من حديث موسى

التفسير المظهري · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ١٠ · ص ٢٣٤