تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا حول ولا قوة الا بالله.

هل أتاك استفهام للتقرير يعنى قد أتاك والغرض منه تفخيم شان الحديث والتنبيه على انه اوحى اليه قبل ذلك حديث ضيف إبراهيم ضيف فى الأصل مصدر ولذا يطلق على الواحد والمتعدد قال البغوي اختلفوا فى عددهم فقال ابن عباس وعطاء كانوا ثلثة جبرئيل وميكائيل واسرافيل وقال محمد بن كعب كان جبرئيل ومعه سبعة وقال الضحاك كانوا تسعة وقال مقاتل كانوا اثنى عشر ملكا وقال السدى كانوا أحد عشر ملكا على سورة الغلمان الوضاء وجوههم المكرمين فيه اشارة الى ان ابراهيم عليه السلام أكرمهم قبل ان يعرفهم حيث خدمهم بنفسه واهله وعجل إليهم قرا هم وذلك سنة المرسلين وداب المهتدين قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليحسن الى جاره وفى رواية فلا يوذ جاره ومن كان يومن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه ومن كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليسكت رواه احمد والشيخان فى الصحيحين والترمذي وابن ماجة من حديث ابى هريرة وفى الصحيحين من حديث ابى شريح الكعبي بلفظ من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليكرم ضيفه جايزته يوم وليلة والضيافة ثلثة ايام فما بعد ذلك فهو صدقة ولا يحل له ان يثوى عنده حتى يحرجه وفى الصحيحين عن عبد الله بن عمرو ان رجلا سال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اى الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف وقيل سماهم مكرمين لانهم كانوا ملائكة كراما على الله تعالى قال الله تعالى بل عباد مكرمون

....

إذ دخلوا الظرف متعلق بالحديث او الضيف او المكرمين والضمير راجع الى الضيف من حيث المعنى عليه اى على ابراهيم عليه السلام فقالوا سلاما اى نسلم عليك قال ابراهيم سلام ج اى عليكم سلام عدل الى الرفع بالابتداء لقصد الثبات حتى تكون تحية احسن من تحيتهم قال الله تعالى وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا وجملة قال سلام استيناف كانه فى جواب ماذا قال ابراهيم حين سلموا عليه قرأ حمزة والكسائي سلم بكسر السين وسكون اللام بغير الف والباقون بفتح السين واللام والف بعدها المعنى واحد قوم منكرون اى أنتم قوم منكرون لا نعرفكم قال ابن عباس قال فى نفسه هؤلاء قوم منكرون لا نعرفهم قال ابو العالية أنكر سلامهم فى ذلك الزمان فى تلك الأرض لان السلام علم الإسلام.

فراغ اى ذهب ومال عطف على قال إلى أهله مبادرة فى القرى فجاء بعجل سمين مشوى لانه كان عامة ماله البقر.

فقربه إليهم بان وضع بين أيديهم لياكلوا فلم يأكلوا قال ابراهيم ألا تأكلون

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ٨٦