سورة النور
مدنية وهى اربع وستون اية بسم الله الرحمن الرحيم
سورة اى هذه سورة او فيما أوحينا إليك سورة أنزلناها صفة لسورة وفرضناها يعنى أوحينا ما فيها من الاحكام وألزمناكم العمل بها وقيل معناه قدرنا ما فيها من الحدود قرأ الجمهور بالتخفيف وابن كثير وابو عمر بالتشديد من التفعيل للتكثير لكثرة فرائضها او كثرة المفروض عليهم يعنى ألزمناكم أجمعين ومن بعدكم الى قيام الساعة وقيل معناه فصلنا وبينا وأنزلنا فيها آيات بينات واضحات الدلالة على المراد لعلكم تذكرون اى لكى تتعظوا او تتقوا محارم الله.
الزانية والزاني مبتدأ خبره محذوف عند سيبويه تقديره سنذكر حكمهما وقوله فاجلدوا بيان لحكمه الموعود تقديره إذا ثبت زناهما فاجلدوا وقال المبرد خبره جملة فاجلدوا أورد الفاء في الخبر تتضمن المبتدأ معنى الشرط فان اللام بمعنى الذي تقديره الذي زنى والتي زنت فيقال في شانهما اجلدوا كل واحد منهما منصوب على المفعولية يقال جلده إذا ضرب جلده كما يقال راسه وبطنه إذ ضرب راسه وبطنه ذكر بلفظ الجلد كيلا يبرج ويضرب بحيث يبلغ اللحم ومن هاهنا قال الفقهاء