وتكاثر في الأموال والأولاد ط اى مباهات بكثرة الأموال والأولاد وجملة انما الحيوة الدنيا إلخ قايم مقام مفعولى اعلموا كمثل غيث خبر اخر للمبتداء والكاف فى محل الرفع أعجب الكفار نباته صفة الغيث تمثيل لامور الدنيا فى سرعة زوالها وقلة جدواها وانما خض الاعجاب بالكفار لان المؤمن إذا راى شيئا معجبا انتقل فكره الى قدرة صانعه فاعجب بها والان مطمح نظره الى محاسن الاخروية فلا يمد عينه الى زهرة الحيوة الدنيا وقيل المراد بالكفار والزراع ذكر فى القاموس فى معنى الكافر الزراع لان معنى الكفر الستر والزراع يستر البذر فى الأرض ثم يهيج عطف على اعجب اى ثم يبس بعاهة فتراه مصفرا ثم يكون حطاما ط الحطام ما يكسر باليبس كذا فى القاموس وفي الآخرة عذاب شديد لاعداء الله لاشتغالهم عما يفيدهم فى الاخرة بما هو لعب ولهو ومغفرة من الله ورضوان ط لاوليائه لتجافيهم عن دار الغرور وتهيئهم لدار الخلود وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور لمن لم يستعملها الطلب الاخرة واما من استعملها الطلب الاخرة فله متاع بلاغ الى ما هو خير منه.
سابقوا اى سارعوا مسارعة السابقين فى المضمار بالايمان والخوف والرجاء والأعمال الصالحة إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها اى بسطها كعرض السماء والأرض وقال السدى كعرض سبع سموات وسبع ارضين يعنى لو وصل بعضا ببعض وإذا كان العرض كذلك نطولها اكثر منه أعدت للذين آمنوا بالله ورسله ط فيه دليل على ان الجنة مخلوقة وان الايمان وحده كاف فى استحقاقها وان الايمان بالله لا يعتد به مالم يومن برسوله ذلك الموعود فضل الله يؤتيه من يشاء ط يتفضل به على من يشاء من غير إيجاب فيه دليل على ان إدخال المؤمنين الجنة انما هو بفضل الله تعالى ومبنى على وعده غير واجب على الله تعالى كما قال به المعتزلة خذلهم الله اخرج ابو نعيم عن على رض قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان الله تبارك وتعالى اوحى الى نبى من أنبياء بنى إسرائيل قل لاهل طاعتى من أمتك ان لا يتكلوا على أعمالهم فانى لا اناصب عبد الحساب يوم القيامة ان شاء أعذبه إلا عذبته وقل لاهل معصيتى من أمتك لا تلقوا بايديهم فانى اغفر الذنوب العظيمة ولا أبالي فى الصحيحين عن ابى هريرة قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ان لا ينجى أحدا منكم عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدنى برحمة منه وفضل وعن عائشة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال سددوا قاربوا بشروا