تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جميع اخبار الله تعالى ورسوله - صلى الله عليه وسلم - وهذه الاية تدل على جواز اطلاق الصديق على كل مؤمن ومن هاهنا قال مجاهد كل من أمن بالله ورسوله فهو صديق وشهيد- وكذا قال عمرو بن ميمون وللصديق اطلاق اخر أخص منه وهو من اكتسب كمالات النبوة بالوراثة والتبعية وهو المعنى من قوله تعالى فاولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين قلت ويمكن ان يراد فى هذه الاية ايضا هو المعنى والمراد بالموصول المعهود يعنى الصحابة رض فانهم هم الذين كانوا موجودين فى زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - والحصر المستفاد من الضمير الفصل يدل على انحصار الصديقية فى الصحابة ويكون الحصر إضافيا بالنسبة الى اكثر الناس قال المجدد رح الصحابة كلهم كانوا فى كمالات النبوة كان كل من راى النبي - صلى الله عليه وسلم - نظرة مع الايمان يستغرق فى كمالات النبوة وللصديق اطلاق اخر أخص من ذلك وبذلك المعنى قال على رض انا الصديق الأكبر لا يقولها بعدي الاكاذب وبذلك الإطلاق قال الضحاك هم ثمانية نفر من هذه الامة سبقوا اهل الأرض فى زمانهم الى الإسلام ابو بكر وعلى وزيد وعثمان وطلحة والزبير وسعد وحمزة وتاسعهم عمر بن الخطاب الحقه الله بهم لما عرف من صدق نية ومعنى الحقه بهم ان الله تعالى جعله صديقا بعدهم بستة سنة لا بمعنى انه دونهم فى الرتبة بل هو أفضل غير ابو بكر رضى الله عنه والشهداء لله وللرسول او على الأمم يوم القيمة عطف على الصديقين وقيل مبتداء خبره عند ربهم وهو قول ابن عباس ومسروق وجماعة فقيل هم الأنبياء لقوله تعالى فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا يروى ذلك عن ابن عباس وقول مقاتل ابن حبان وقال مقاتل بن سليمان هم الذين استشهدوا فى سبيل الله لهم أجرهم ونورهم اى الاجر والنور الموعد ان لهم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم اى خالدين فيها دون غيرهم فان الصحة تدل على الملازمة والتركيب يشعر بالاختصاص.

اعلموا أنما الحياة الدنيا مبتداء المراد ما يرغب فيه الناس فى الحيوة الدنيا بما لا يتوصل به الى المنافع الاخرة لعب مع ما عطف عليه خبر يعنى لا فائدة فيها فانها كانت قليلة النفع نظرا الى ما يفيد فى الاخرة شريعة الزوال عد لعبا كانه لا فائدة فيها أصلا ولهو يمنع الناس عمايهم لهم من الأمور الاخروية وزينة يتزينون به كالملابس الحسنة والمراكب البهية والمنازل الرفيعة وتفاخر بينكم بالأنساب وغير ذلك مما لا مزية بها عند الله تعالى

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ١٩٩