فانه لا يدخل الجنة أحدا عمله قالوا ولا أنت يا رسول الله قال ولا انا الا ان يتغمدنى الله بمغفرة ورحمته- ولمسلم من حديث جابر نحوه وقد ورد هذا من حديث ابى سعيد أخرجه احمد وابى موسى وشريك بن طارق أخرجهما البزاز وشريك بن ظريف واسامة بن شريك واسد بن كدر أخرجها الطبراني وستشكل هذا مع نحو قوله تعالى ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وأجيب بان درجات الجنة متفاوتة تنال بتفاوت الأعمال واصل دخولها والخلود فيها بفضل الله ورحمته ويؤيده ما أخرجه هناد فى الزهد عن ابن مسعود قال تجوزون الصراط بعفو الله وتدخلون الجنة برحمة الله وتقيمون المنازل بأعمالكم واخرج ابو نعيم عن عون بن عبد الله مثله والله ذو الفضل العظيم فانه لا يبعد منه التفضل بذلك وان عظم قدره-.
ما أصاب من مصيبة كجدب وعاهة وكائنة في الأرض ولا في أنفسكم كمرض وافة وموت الأحباب صفة لمصيبة إلا في كتاب فى موضع الحال اى كاينة فى حال من الأحوال إلا حال كونها مكتوبة فى اللوح مثبة فى علم الله تعالى من قبل أن نبرأها ط اى نخلقها والضمير للمصيبة او للارض او للانفس إن ذلك الإثبات مع كثرتها على الله يسير هين.
لكيلا تأسوا اى كتب فيه لئلا تحزنوا على ما فاتكم من نعم الدنيا ولا تفرحوا بما آتاكم ط منها فان من علم ان الكل مقدر لا يجوز تغيره بان عليه الأمر قرأ ابو عمر وبقصر الالف من الإتيان معا ولا بقوله تعالى ما فاتكم والباقون بالمد أي بما اعطاكم الله وفى قراءة الجمهور اشعار بان الفوات لا يستدعى علة فانه عدم أصلي اما الوجود والبقاء فلا يتصور إلا بعلة والمراد به نفى الاسى المانع من التسليم لامر الله والصبر والفرح الموجب للنظر والاختيال ولذلك عقبه بقوله والله لا يحب الجملة منصوبة على الحال كل مختال متكبر بنعم الدنيا فخور به على الناس قال عكرمة ليس أحد الا وهو يفرح ويحزن ولكن اجعلوا الفرح شكرا والحزن صبرا قال جعفر الصادق يا ابن آدم مالك تأسف على مفقود لا يرده إليك الفوت ومالك تفرح بموجود لا يتركه فى يدك الموت.
الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ط منصوب على انه بدل من كل مختال او مرفوع على انه مبتدا خبره محذوف دل عليه قوله تعالى ومن يتول اى يعرض عن الانفاق فى سبيل الله فإن الله هو الغني عنه عن إنفاقه لا يضره الاعراض عن شكره لا ينفعه التقرب اليه لشكر نعمة قرأ نافع وابن عامر بغير هو وكذلك فى مصاحفهم والباقون بضمير الفصل