تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اهل الكتاب فيما حكى عنهم بقوله تعالى فطال معطوف على أوتوا عليهم الأمد اى الزمان بينهم وبين أنبيائهم أو طال عليهم الزمان بطول أعمارهم فى الكفر والمعاصي فقست قلوبهم

ط معطوف على طال وكثير منهم فاسقون خارجون عن دينهم رافضون لما فى كتابهم لفرط القساوة جملة اسمية معطوف على فعلية وجاز ان يكون حالا وجملة ألم يأن مستانفة.

اعلموا أن الله يحي الأرض بعد موتها ط تمثيل لاحياء القلوب القاسية بالذكر والتلاوة او لاحياء الأموات ترغيبا فى الخشوع وزجرا عن القسوة قد بينا لكم الآيات لعلكم تعقلون لكى يكمل عقولكم.

إن المصدقين والمصدقات قرأ ابن كثير وابو بكر عن عاصم بتخفيف الصاد فيهما من التصديق اى المؤمنين والمؤمنات والباقون بالتشديد اى المتصدقين أدغمت التاء فى الصاد وأقرضوا الله قرضا حسنا بطيب النفس والإخلاص عطف على معنى الفعل لان المعنى الذين صدقوا او تصدقوا وعطف القرض الحسن على التصدق للدلالة على ان المعتبر هو التصدق بالإخلاص فان قيل عطف اقرضوا على الصلة فى المصدقين وعطف المصدقات على الموصول ويلزم فيه العطف على الموصول قبل تمام الصلة وذلك غير جائز قلنا المصدقين والمصدقات اعتبر من حيث المعنى موصولا واحد عطف على صلة اقرضوا والتقدير الناس تصدقوا واقرضوا من الرجال والنساء وجاز ان يقدر للمصدقين والمصدقات خبرا ثم يقدر موصولا اخر معطوفا عليه فيقال ان المصدقين والمصدقات يدخلون الجنة والذين اقرضوا الله الاية وجاز ان يكون اقرضوا معطوفا على خبر مقدر تقديره ان المصدقين والمصدقات أنفقوا أموالهم واقرضوا الله قرضا حسنا وعلى هذا يضاعف اما صفة لقرض او مستانف وجاز ان يكون التقدير ان المصدقين والمصدقات فازوا وقد اقرضوا وعلى هذا يكون واقرضوا حالا ولا يرد على هذه الوجوه إشكال والله تعالى اعلم يضاعف لهم قرأ ابن كثير وابن عامر ويعقوب يضعف لهم من التفعيل والباقون من المفاعلة ولم يجزم يضاعف لانه خبر ان وهو مسند الى لهم او الى ضمير المصدر ولهم أجر كريم عطف على يضاعف او حال من الضمير فى لهم وقد مر مثله فيما سبق.

والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون اى المبالغون فى الصديق او الصدق فانهم صدقوا

التفسير المظهري · الجزء ٩ · الصفحة ١٩٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٩ · ص ١٩٨