للحال او الاستئناف والباقون بفتح الالف اى املى الشيطان يعنى مدلهم فى الآمال والأماني وجملة ان الذين ارتدوا مستأنفة فى جواب ما سبب ذلك.
ذلك اى تسويل الشيطان وامهال الله سبحانه بأنهم اى بسبب انهم قالوا للذين كرهوا ما نزل الله اى قال اليهود الذين كفروا بالنبي صلى الله عليه وسلم بعد ما تبين لهم نعته من التوراة للمنافقين او قال المنافقون لهم او أحد الفريقين للمشركين سنطيعكم في بعض الأمر اى فى بعض أموركم او فى بعض ما تأمرون به كالقعود عن الجهاد او الموافقة لهم فى الخروج معهم ان اخرجوا او على التعاون على عداوة محمد صلى الله عليه وسلم والله يعلم إسرارهم (26) حال من فاعل قالوا قرأ اهل الكوفة غير ابى بكر بكسر الهمزة على المصدر والباقون بفتحها على انه جمع السر ومن أسرارهم قولهم لهذا الذي أفشاه.
فكيف الفاء للسببية والاستفهام للتعجيب إذا توفتهم الظرف متعلق بفعل محذوف تقديره فكيف يحتالون إذا توفتهم الملائكة يضربون حال من الملائكة وجوههم وأدبارهم (27) بمقامع من حديد.
ذلك التوفى على هذا التوجه بأنهم اى بسبب انهم اتبعوا ما أسخط الله قال ابن عباس بما كتموا من التوراة وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وكرهوا رضوانه اى ما يرضاه من الايمان والجهاد وغيرهما من الطاعات فأحبط أعمالهم (28) لذلك-.
أم حسب الذين في قلوبهم مرض اى نفاق أم منقطعة بمعنى بل والهمزة والكلام متصل بقوله الشيطان سول لهم او بقوله أم على قلوب اقفالها أن لن يخرج الله أضغانهم (29) اى لن يظهر الله لرسوله والمؤمنين أحقادهم عليهم أم منقطعة للاضراب عما سبق والاستفهام للانكار على حسبانهم.
ولو نشاء لأريناكهم اى لأعلمناكهم وأعرفناكهم جملة معترضة او حال بتقدير ونحن لو نشاء لاريناكهم فلعرفتهم باعلامنا بسيماهم اى بعلاماتهم التي نسمهم بها واللام لام الجواب كررت فى المعطوف قال البغوي قال