تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

انس فما خفى على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الاية شىء من المنافقين كان يعرفهم بسيمهم ولتعرفنهم في لحن القول جواب قسم محذوف ولحن القول ازالة الكلام عن جهته الى تعريض وتورية والمعنى انك تعرفهم فيما يعرضون من تهجين أمرك وامر المسلمين والاستهزاء بهم والذم بصورة المدح قال البغوي فكان بعد هذا لا يتكلم منافق عند النبي صلى الله عليه وسلم الا عرفه بقوله والله يعلم أعمالكم (30) الحسنة من القبيحة فان حسن الأعمال وقبحها فيما سوى ما فيه قبح ذاتى كالكفر والزنى يتعلق بالنيات ولا يعلمها الا الله فيجازيكم على حسب قصدكم ونيتكم.

ولنبلونكم بان نأمركم بالجهاد وجواب قسم محذوف حتى نعلم علما بعد الوجود كما كنا نعلم قبل الوجود بانه سيكون او المعنى حتى نميز او المعنى حتى يعلم اولياؤنا المجاهدين منكم والصابرين على مشاق الجهاد ونبلوا أخباركم (31) ما يخبر به عن أعمالكم فيظهر حسنها او قبحها او اخباركم عن ايمانكم وموالاتكم المؤمنين فى صدقها وكذبها قرأ ابو بكر الافعال الثلاثة بالياء على الغيبة والضمير راجع الى الله تعالى فيوافق قوله تعالى الله يعلم والباقون بالنون على التكلم ونبلوا «1» بسكون الواو على تقدير ونحن نبلوا-.

إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله اى منعوا الناس عن الايمان واتباع الرسول وشاقوا الرسول اى خالفوه من بعد ما تبين لهم الهدى هم قريظة والنضير والمطعمون يوم بدر كانوا اثنا عشر رجلا من كفار مكة يطعمون عسكر الكفار فى يوم نوبته لن يضروا الله بكفرهم شيئا من المضرة انما يضرون أنفسهم وسيحبط أعمالهم (32) فلا يجدون عليها ثوابا فى الاخرة او لا يترتب عليه منفعة فى

التفسير المظهري · الجزء ٨ · الصفحة ٤٣٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التفسير المظهريج ٨ · ص ٤٣٧